حوادث

بتنسيق مع شرطة فاس.. مصالح “مراقبة التراب الوطني” تبصم على عملية نوعية ضد عصابة نسائية للنصب على الراغبين في الهجرة


من جديد، وفي عملية نوعية، قادت المعلومات التي قدمتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم أمس الاثنين، عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، من تفكيك عصابة إجرامية جديدة للنصب على الراغبين في فرص عمل بالخارج، وهم ثلاثة أشخاص، مسيرة وكالة للأسفار، وشريكتها، وشخص آخر كان يتكلف بدور الوساطة في عمليات النصب.

وانطلقت الأبحاث والتحريات الأمنية والاستخباراتية، بعدما توصلت مصالح الأمن الوطني بشكايات من عدد من الضحايا، يتحدثون فيها عن تعرضهم للنصب والاحتيال من طرف مسيرة وكالة الأسفار، التي تقع بمدينة تازة، وشركائها.

وتحدث الضحايا في شكاياتهم للمصالح الأمنية، عن تعرضهم للنصب بدعوى التوسط لهم في توفير عقود عمل وهمية بعدد من الدول الأجنبية التي تسيل لعاب الراغبين في الهجرة، بحيث دفعوا مبالغ مالية مهمة، تتراوح ما بين سبع وعشرة ملايين سنتيم لكل واحد منهم، وهي المعلومات التي أدت إلى استنفار أمني واستخباراتي كبير، خصوصا وأن المملكة المغربية تحاول القطع مع كل العمليات المماثلة التي تستهدف جيوب وأرزاق الضعفاء والبسطاء من الناس الذين يصدقون مثل هذه الخطط الإجرامية الجهنمية.

وبناء على المعطيات المقدمة، دخلت مصالح مراقبة التراب الوطني على الخط، وباشرت أبحاثها بالموازاة مع التحريات التي قامت بها الشرطة القضائية، ليتم تحديد هويات المتورطين وأماكن اختبائهم، ومن ثمة القبض عليهم واحدا تلو الآخر، واقتيادهم إلى مخافر الشرطة القضائية لإجراء الأبحاث معهم، في انتظار تقديمهم أمام السلطات القضائية المختصة.

وبطبيعة الحال، باشرت المصالح الأمنية عمليات تفتيش دقيقة على ضوء هذه القضية في منازل ومقرات عمل الموقوفين، وهو ما أدى إلى وضع اليد على أدلة قوية وقاطعة في مواجهة أفراد هذه العصابة، من بينها العثور على إيصالات تتضمن مبالغ مالية سددها الضحايا للعصابة، فضلا عن اعترافات بدين، وعقود عمل وهمية باسم الغير، وهواتف محمولة تحمل آثارا رقمية لعمليات النصب والاحتيال، عبارة عن محادثات، ورسائل متبادلة بين العصابة والأطراف المتضررة.

وبناء على ذلك، تقرر إخضاع كل المتورطين الثلاثة لتدابير الوضع رهن الحراسة النظرية، في إطار البحث المنجز تحت إشراف النيابة العامة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، في حين ما زالت الأبحاث والتحريات متواصلة بغرض توقيف شخص رابع، ورد اسمه أثناء البحث مع العصابة، وله دور في هذه العمليات الإجرامية المرتكبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى