بقلم: محمد الكوكبي
في ظل ما يصفه عدد من مهنيي الصيد التقليدي بنقطة التفريغ المجهزة بإمي ودار بتراكم الإكراهات التنظيمية والمهنية، شهدت المنطقة ميلاد جمعية الكرامة لمهنيي الصيد التقليدي، في خطوة اعتبرها الحاضرون بداية مرحلة جديدة عنوانها توحيد الصف، ورصّ الصفوف، ولمّ شمل البحارة وأرباب مراكب الصيد التقليدي بعيداً عن كل الخلافات التي أضعفت تمثيلية المهنيين خلال السنوات الماضية.
وأكد المشاركون في الجمع العام التأسيسي أن الجمعية لم تُؤسس لمواجهة أي طرف، وإنما جاءت استجابة لحاجة ملحة إلى إطار مهني مستقل يجمع مختلف الفاعلين في القطاع حول رؤية مشتركة، هدفها الأساسي الدفاع عن الحقوق المشروعة للبحارة، وتحسين ظروف اشتغالهم، وتعزيز الحوار المسؤول مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية.
وأوضح المتدخلون أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز الخلافات الداخلية وتغليب المصلحة العامة، مؤكدين أن قوة المهنيين تكمن في وحدتهم وتماسكهم، وأن الجمعية ستكون فضاءً جامعاً لكل البحارة وأرباب المراكب الراغبين في خدمة القطاع والمساهمة في تطويره، بعيداً عن الحسابات الضيقة.
كما شدد الحاضرون على أن توحيد الصفوف يشكل المدخل الحقيقي لمعالجة مختلف الإشكالات التي تعرفها نقطة التفريغ المجهزة بإمي ودار، سواء تعلق الأمر بتنظيم العمل، أو تحسين الخدمات، أو صيانة المكتسبات المهنية، أو الترافع من أجل مشاريع تنموية تعود بالنفع على جميع المهنيين.
وفي أجواء ديمقراطية اتسمت بروح المسؤولية والتوافق، تم انتخاب المكتب المسير للجمعية، وسط آمال كبيرة في أن يشكل هذا الإطار الجديد صوتاً موحداً لمهنيي الصيد التقليدي، وأن يفتح صفحة جديدة تقوم على الشفافية، والعمل الجماعي، والتضامن، والدفاع المسؤول عن كرامة البحار ومصالحه المشروعة.
واختتم الجمع العام برسالة واضحة مفادها أن جمعية الكرامة لمهنيي الصيد التقليدي جاءت لتكون بيتاً لجميع المهنيين دون استثناء، وأن وحدتهم هي السبيل الأنجع لمواجهة التحديات، وتعزيز مكانة قطاع الصيد التقليدي بإمي ودار، وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون بما يخدم المصلحة العامة للمنطقة.






تعليقات
0