كشفت التسريبات الصوتية المنسوبة إلى مجموعة “أطلس هاكرز” عن معطيات مثيرة حول طبيعة العلاقة التي تجمع بين مهدي الحيجاوي وهشام جيراندو، حيث أظهرت المكالمات المتداولة وجود علاقة قائمة على التوجيه المباشر والتنفيذ الحرفي، إلى درجة بدت معها قرارات جيراندو وخطابه الإعلامي خاضعة بشكل كامل لتعليمات الحيجاوي.
وتُظهر إحدى المكالمات المسربة أن جيراندو حاول إضافة بعض العبارات من تلقاء نفسه أثناء تنفيذ ما طُلب منه، من بينها الإشارة إلى أن اسم الحيجاوي يثير رهبة بعض المسؤولين. غير أن هذه المبادرة لم تلق استحسان الحيجاوي، الذي وبخه بشدة معتبراً أن هذا “الاجتهاد” أفسد الرسالة التي كان يسعى إلى تمريرها، مؤكداً له ضرورة الالتزام الحرفي بالتعليمات دون زيادة أو نقصان.
وتكشف تفاصيل المكالمة عن حالة من الارتباك عاشها جيراندو خلال الحوار، إذ بدا في موقف المدافع عن نفسه أمام انتقادات حادة من الحيجاوي، محاولاً تبرير ما قام به بالقول إنه لا يملك تصوراً كاملاً عن الخطط أو الأهداف التي يتم إعدادها مسبقاً.
ويرى متابعون أن مضمون هذه التسريبات يسلط الضوء على طبيعة العلاقة بين الطرفين، والتي تبدو قائمة على الطاعة والانقياد أكثر من كونها شراكة متكافئة. كما تبرز محدودية هامش المبادرة لدى جيراندو، الذي وجد نفسه في أكثر من مناسبة عرضة للانتقاد كلما تجاوز الدور المرسوم له.
وفي سياق متصل، اعتبر عدد من المهتمين أن التسريبات الأخيرة ساهمت في كشف جوانب خفية من آليات التنسيق بين الطرفين، وأظهرت حجم التناقض بين الخطاب المعلن والواقع الذي تعكسه المكالمات الخاصة. كما أنها وضعت الرأي العام أمام صورة مختلفة عن تلك التي كان يسعى بعض الأطراف إلى تسويقها.
ومع توالي التسريبات، تتزايد التساؤلات حول تداعيات هذه المعطيات الجديدة على مصداقية الأطراف المعنية، خصوصاً في ظل ما تثيره من جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يرى كثيرون أن هذه التسجيلات كشفت حجم التأثير الذي يمارسه الحيجاوي على جيراندو، وحقيقة الأدوار التي يؤديها كل طرف داخل هذه العلاقة المثيرة للجدل






تعليقات
0