في تطور جديد يكشف خيوط شبكة الابتزاز والتشهير التي تنشط من خارج المغرب، أظهرت تسجيلات صوتية ومراسلات إلكترونية مسربة معطيات مثيرة حول طبيعة العلاقة التي تجمع بين الموظف المعزول من جهاز الاستخبارات الخارجية المهدي حيجاوي، واليوتيوبر الفار هشام جيراندو.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن التسجيلات المسربة تكشف نقاشات مطولة بين الطرفين بشأن إعداد محتوى إعلامي يستهدف شخصيات ومؤسسات وطنية، حيث تضمنت المحادثات توجيهات وتوصيات حول كيفية صياغة روايات وادعاءات بهدف التأثير على الرأي العام وإضفاء المصداقية على معطيات تفتقر إلى الأدلة المادية.
وتبرز هذه التسريبات، بحسب متابعين، وجود تنسيق مسبق في إعداد بعض المواد المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول خلفيات الحملات الإعلامية التي يقودها جيراندو من الخارج، والأهداف الحقيقية الكامنة وراء استهداف مسؤولين ومؤسسات الدولة.
كما أعادت هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش حول مخاطر استغلال الفضاء الرقمي في نشر الأخبار الزائفة والادعاءات غير الموثقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس سمعة الأشخاص والمؤسسات، الأمر الذي قد يترتب عنه تبعات قانونية وأخلاقية جسيمة.
ويرى متابعون أن هذه التسريبات تشكل منعطفاً مهماً في فهم آليات عمل بعض شبكات التشهير الإلكتروني، بعدما كشفت جانباً من طرق التنسيق وإنتاج المحتوى الذي يعتمد على الإشاعة والاتهامات غير المثبتة، في انتظار ما قد تسفر عنه التطورات المقبلة بشأن هذه القضية.






تعليقات
0