حسن نعومي
أصبح اسم هشام جيراندو خلال السنوات الأخيرة مرتبطًا بسلسلة من المحتويات المثيرة للجدل التي تجذب آلاف المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يعتمد بشكل متكرر على نشر معطيات واتهامات تتعلق بشخصيات ومؤسسات وملفات حساسة، وسط تباين كبير في مواقف المتابعين بين مؤيد ومعارض.
ويرى منتقدو جيراندو أن أسلوبه الإعلامي يقوم في أحيان كثيرة على الإثارة وجذب الانتباه من خلال عناوين قوية وادعاءات مثيرة، دون تقديم أدلة كافية تسمح للرأي العام بالتحقق من صحة ما يتم تداوله. ويعتبر هؤلاء أن تكرار نشر معلومات غير مدعومة بوثائق أو مصادر واضحة قد يساهم في خلق حالة من البلبلة والخلط بين الحقائق والتأويلات.
وفي موضوع التنصت تحديدًا، عاد الجدل بقوة بعد نشر تصريحات ومضامين تتحدث عن وجود شبكات للتجسس والمراقبة والابتزاز، غير أن مثل هذه القضايا، بحكم حساسيتها، تحتاج إلى معطيات تقنية وتحقيقات رسمية مستقلة وليس فقط إلى منشورات متداولة عبر الإنترنت.
إن خطورة المرحلة الرقمية لا تكمن فقط في سرعة انتشار الأخبار، بل في سهولة تحويل الادعاءات إلى “حقائق” داخل الفضاء الافتراضي، وهو ما يفرض على المتلقي التحلي بروح النقد والتحقق وعدم الانسياق وراء كل ما يروج على المنصات.
ويبقى الرهان الحقيقي اليوم هو إعلام قائم على الدليل والمعطيات الموثقة، لا على الإثارة وصناعة الجدل






تعليقات
0