بقلم: محمد الكوكبي – إدارة التحرير العامة
في محطة سياسية وتنظيمية لافتة، تم صباح اليوم الإثنين بقاعة الاجتماعات الكبرى بالمجلس الجماعي لمدينة مراكش، انتخاب نوح خفيف، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، رئيساً جديداً لمؤسسة التعاون بين الجماعات “مراكش الكبرى”، في أجواء طبعتها المتابعة السياسية الواسعة وحضور لافت لممثلي مختلف المكونات المنتخبة بالجهة.
وجاء هذا الانتخاب عقب الدعوة الرسمية التي وجهها والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش إلى أعضاء المؤسسة، وذلك إثر القرار العاملي القاضي بإعفاء الرئيس السابق محمد الشقيق من مهامه، استناداً إلى المقتضيات القانونية المنظمة للجماعات الترابية، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير هذه المؤسسة ذات الطابع الاستراتيجي.
وشهدت جلسة التصويت منافسة مباشرة بين نوح خفيف، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد نجيب الخالدي، مرشح حزب الاستقلال، قبل أن يتمكن خفيف من حسم رئاسة المؤسسة لصالحه، في استحقاق اعتبره عدد من المتابعين انعكاساً لإعادة تشكيل موازين القوى داخل بعض المؤسسات الترابية بجهة مراكش آسفي.
ويكتسي هذا التغيير أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسة “مراكش الكبرى”، باعتبارها إطاراً للتعاون والتنسيق بين الجماعات الترابية التابعة للحاضرة المراكشية، خصوصاً في مجالات النقل، والتجهيزات الأساسية، وتدبير المرافق المشتركة، وهي ملفات تظل في صلب انتظارات الساكنة المحلية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن انتخاب نوح خفيف يندرج ضمن بروز جيل جديد من الفاعلين السياسيين الشباب القادرين على الاضطلاع بأدوار تدبيرية داخل المؤسسات المنتخبة، في سياق يتسم بتسارع التحديات التنموية وتزايد رهانات الحكامة الترابية.
كما يعكس هذا الاستحقاق استمرار الحضور القوي لحزب الأصالة والمعاصرة داخل عدد من مواقع القرار الترابي بجهة مراكش آسفي، في ظل دينامية سياسية متواصلة وإعادة تموقع تدريجية لمختلف الفاعلين، استعداداً للاستحقاقات المقبلة وما قد تحمله من إعادة رسم للتحالفات داخل المجالس والمؤسسات المنتخبة.






تعليقات
0