التزوير العقاري بإمسوان.. مطالب بفتح تحقيق عاجل لحماية الأمن العقاري وربط المسؤولية بالمحاسبة

News24 الإثنين 25 مايو 2026 - 17:34

متابعة محمد الكوكبي – إدارة التحرير العامة 

في واحدة من القضايا العقارية التي تطرح أكثر من علامة استفهام حول سلامة المعاملات العقارية بمنطقة إمسوان، تفجرت معطيات خطيرة تتعلق بعقار تبلغ مساحته أزيد من 3 هكتارات و79 آرا و51 سنتيارا، يوجد “بفدان اد ناصر” بجماعة إمسوان، بعدما ظهرت وثائق وشهادات متضاربة تتحدث عن تفويتات قانونية رسمية لفائدة شركة عقارية، مقابل اتهامات خطيرة بوجود عقود عرفية مشبوهة ومحاولات للاستيلاء على العقار بطرق ملتوية.

وحسب الوثائق المتوفرة، فإن شركة “PRIMA AYOUR” تؤكد أنها اقتنت العقار بشكل قانوني بموجب عقد تفويت مسجل بتاريخ 13 ماي 2010، ومستند إلى رسم شراء أصلي محفوظ بسجل التوثيق بأكادير تحت عدد 680 صحيفة 161 بتاريخ 12 أكتوبر 1949، قبل أن يتم تعزيز الحيازة بملحق شراء عدلي رسمي صادر عن المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 5 نونبر 2010 تحت عدد 117 صحيفة 48، مدعوم بتصميم هندسي طبوغرافي منجز سنة 2008 وشهادات حيازة قطعية.

الملف يتضمن كذلك إشهادات تنازل رسمية صادرة عن ذوي الحقوق، من بينهم السيد عبد الله بجريش بن محمد و عن جميع ورثته، الذي تنازل بتاريخ 13 أبريل 2010 لفائدة الممثل القانوني للشركة، إضافة إلى إشهاد ثان صادر عن السيدة فاطمة باعمران بتاريخ 12 غشت 2011، تؤكد فيه التنازل الكامل والنهائي عن كافة الحقوق المرتبطة بالعقار، مع الإقرار بصحة البيع وعدم التعرض مستقبلا.

غير أن القضية أخذت منحى خطيرا بعدما ظهرت، وفق المعطيات المتوفرة، عقود عرفية محررة بتاريخ 17 غشت 2010، أي بعد أشهر من التفويت الرسمي، تم بموجبها تفويت نفس العقار لأطراف أخرى، في ظروف تثير الكثير من الشكوك حول صحة الوثائق المستعملة وهوية الأطراف المتدخلة.

الأخطر في هذا الملف، حسب ما تؤكده الشكاية، هو أن بعض الوثائق العرفية تضمنت تغييرا في اسم العقار من “فدان إد ناصر ” إلى اسم مجهول وغير متداول محليا ب ”  تغولا تغورت اوخراز ” و اتضح بالعين المجردة ان هاذا الإسم تم تزويره بعد توقيع العقد ، مع تغييب الحدود الحقيقية والمعطيات الهندسية الدقيقة، في خطوة يعتبرها متتبعون محاولة واضحة لإضفاء الشرعية على عملية تفويت مشبوهة لعقار سبق بيعه بشكل قانوني ورسمي.

كما تشير المعطيات إلى وجود شبهة استغلال النفوذ والتوقيع في ظروف مثيرة للريبة، خاصة وأن أحد الأسماء الواردة في الملف كان يشغل مهاما ذات صلة بالشأن الترابي سابقا و حاليا و نائب رئيس جماعة إمسوان الذي قدم استقالته سابقا ، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عريضة حول احتمال وجود تواطؤ أو استغلال للصفة من أجل تمرير وثائق قد تضرب في العمق مبدأ الأمن العقاري الذي ما فتئت الدولة تؤكد على حمايته.

وتبقى الخطورة الكبرى في مثل هذه الملفات أنها لا تمس فقط أطراف النزاع، بل تضرب ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال، خصوصا بمنطقة إمسوان التي تعرف تحولات عقارية وسياحية متسارعة، وتستقطب استثمارات وطنية وأجنبية مهمة، في وقت يفترض فيه أن تكون الإدارة الترابية حامية للاستثمار المشروع وضامنة لاحترام القانون.

تابعوا آخر الأخبار على Google News تابعوا آخر الأخبار على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 10 يونيو 2026 - 15:35

توضيح وتصويب: مشروع بناء “دار الطالبة” بتبودة ثمرة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وليس الجماعة

الأربعاء 10 يونيو 2026 - 00:04

من 55 إجراء سنة 2022 إلى 400 إجراء حمائي في سنة 2025.. رئاسة النيابة العامة تؤكد التزامها بتعزيز مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا

الأربعاء 10 يونيو 2026 - 00:00

بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤسسة محمد الخامس للتضامن تطلق غدا الأربعاء عملية “مرحبا 2026”

الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 23:52

أكادير.. والي جهة سوس ماسة يفتتح قرية الكرنفال ضمن فعاليات “بيلماون – الكرنفال الدولي لأكادير”