صعّدت المديرية العامة للضرائب من حملات المراقبة والتدقيق لمواجهة ظاهرة الفواتير الوهمية المستعملة في التهرب الضريبي، بعد رصد معاملات مشبوهة تورطت فيها شركات تنشط في قطاعات حيوية، ما تسبب في خسائر مهمة لخزينة الدولة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن عمليات الافتحاص شملت مقاولات تشتغل في مجالات البناء والأشغال العمومية والعقار والنسيج والخدمات والمعلوميات، حيث يتم التدقيق في تصريحاتها الجبائية ومعاملاتها المالية، خاصة تلك المرتبطة بشركات يُشتبه في كونها صورية أو غير نشطة فعلياً.
واعتمدت الإدارة الجبائية، ضمن خطتها لتحديث آليات المراقبة، على تقنيات رقمية متطورة وأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف رصد الاختلالات والمعاملات غير العادية بشكل سريع وفعال، بعدما كانت مثل هذه التحقيقات تتطلب وقتاً طويلاً من التحريات والتدقيق.
وفي السياق ذاته، أحالت مصالح الضرائب عدداً من ملفات الافتحاص ومحاضر المخالفات على النيابة العامة، من أجل مباشرة المتابعات القضائية في حق المتورطين، في مؤشر على تشديد الخناق على جرائم التهرب الضريبي واستعمال الفواتير المزورة.
كما باشرت المديريات الجهوية للضرائب مراجعات جبائية بعدد من المدن الكبرى، استهدفت شركات تنشط في قطاعات الصناعات الغذائية والعقار والنسيج، وذلك ضمن عمليات مراقبة دورية تروم تعزيز الامتثال الضريبي وضمان شفافية المعاملات المالية.
وخلفت هذه التحركات حالة من الترقب وسط عدد من المقاولات، التي سارعت إلى تسوية أوضاعها الجبائية تفادياً للعقوبات والغرامات المحتملة، فيما تؤكد مصادر مطلعة أن هذه الإجراءات تدخل ضمن استراتيجية وطنية تروم إصلاح المنظومة الضريبية ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل.






تعليقات
0