متابعة : محمد الكوكبي – إدارة التحرير العامة
يشهد حزب الحركة الشعبية بإقليم إقليم طاطا لحظة سياسية فارقة، تجلّت في عودة وازنة إلى واجهة الفعل الحزبي، عودةٌ لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة مسار متدرّج من إعادة البناء التنظيمي واستعادة الثقة المجتمعية، بما يعكس تحوّلاً عميقاً في موازين الحضور السياسي بالإقليم.
وفي صلب هذه الدينامية، يبرز دور المنسق الجهوي عبد الرحيم نوفيسو، الذي قاد، برؤية استراتيجية متبصّرة، ورشاً لإعادة هيكلة الحزب على أسس قوامها تجديد النخب، وتعزيز الفعالية الميدانية، وترسيخ منطق القرب والإنصات. وقد أفرز هذا التوجّه بروز طاقات محلية مؤهلة، قادرة على الارتقاء بالفعل السياسي من مستوى التدبير الظرفي إلى أفق البناء التنموي المستدام.
لقد شكّلت نتائج الانتخابات الجزئية الأخيرة، ولا سيما على مستوى جماعة الوكوم، مؤشراً دالاً على صواب هذا الخيار، حيث كرّست تقدّماً ملموساً للحزب، وأعادت تأكيد تموقعه كقوة اقتراحية فاعلة، تنبني على خطاب مسؤول ومقاربة واقعية تستحضر انتظارات الساكنة وتحديات المجال.
إن ما يتحقق اليوم يتجاوز حدود الربح الانتخابي الظرفي، ليؤسس لمسار سياسي صاعد، عنوانه النجاعة، ومضمونه تجديد الثقة في العمل الحزبي، بما يقطع مع أنماط تقليدية استنفدت رهاناتها. وبهذا المعنى، يبدو الحزب منخرطاً في دينامية متواصلة، تُمهّد لمرحلة عنوانها ترسيخ الحكامة الجيدة، وتفعيل أدوار المنتخبين من منطلق الكفاءة والمسؤولية، في أفق إرساء نموذج تنموي محلي أكثر توازناً واستجابة لتطلعات المواطن.






تعليقات
0