الرباط على موعد مع حدث أمني غير مسبوق.. “الأبواب المفتوحة” تعود بحلة جديدة في ذكرى استثنائية

News24 الإثنين 6 أبريل 2026 - 17:42

متابعة : حسن نعومي

 

تستعد العاصمة الرباط لاحتضان نسخة جديدة من تظاهرة “الأيام المفتوحة للأمن الوطني” خلال شهر ماي المقبل، في محطة تحمل دلالات خاصة، تزامنا مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهو ما يمنح هذا الحدث طابعا رمزيا يعكس مسار التحديث والتطوير الذي تعرفه المؤسسة الأمنية بالمغرب.

 

ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه التظاهرة الوطنية ستقام هذه السنة بالمقر المركزي الجديد للأمن الوطني بحي الرياض، أحد أبرز الفضاءات الحديثة بالعاصمة، والذي يجسد رؤية متقدمة في تدبير المرفق الأمني وفق معايير عصرية تجمع بين الأصالة المعمارية المغربية والتجهيزات المتطورة.

 

ويأتي اختيار الرباط لاحتضان هذه الدورة بعد استكمال أشغال هذا المركب الإداري الضخم، الذي يضم مختلف المصالح المركزية للأمن الوطني، في خطوة تعكس التحول الهيكلي الذي تعرفه المؤسسة، وسعيها إلى تعزيز النجاعة والانسجام في الأداء.

 

وليس اختيار العاصمة اعتباطيا، بالنظر إلى مكانتها كمركز للقرار السياسي والإداري، ما يجعلها منصة مثالية لتقديم صورة متكاملة عن تطور الجهاز الأمني المغربي وانفتاحه المتزايد على محيطه المجتمعي.

 

وعلى امتداد السنوات الماضية، تحولت “الأيام المفتوحة للأمن الوطني” من مجرد نشاط تواصلي إلى موعد سنوي بارز، يتيح للمواطنين فرصة الاطلاع عن قرب على مختلف مهام الشرطة، واستكشاف الوسائل والتقنيات الحديثة التي تعتمدها في مواجهة التحديات الأمنية، سواء التقليدية أو المرتبطة بالفضاء الرقمي.

 

كما تشكل هذه المبادرة مناسبة لتعزيز جسور الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، وترسيخ مفهوم “الشرطة المواطنة”، القائمة على القرب والتواصل والشفافية في الأداء.

 

أرقام تؤكد النجاح المتواصل

 

وتستمد دورة الرباط المرتقبة أهميتها أيضا من النجاحات التي حققتها الدورات السابقة، حيث سجلت نسخة الجديدة سنة 2025 إقبالا قياسيا ناهز 2.4 مليون زائر، في مؤشر واضح على تنامي اهتمام المغاربة بهذا الحدث.

 

كما عرفت دورة أكادير سنة 2024 بدورها حضورا لافتا تجاوز 2.1 مليون زائر، وهو ما يعكس المسار التصاعدي لهذه التظاهرة، التي أصبحت واحدة من أكبر الفضاءات المفتوحة للتواصل المباشر بين الأمن والمواطن.

 

أكثر من تظاهرة.. رسالة استراتيجية

 

ومن المنتظر أن تحمل دورة الرباط رسائل متعددة، تتجاوز الجانب الاستعراضي، لتبرز جاهزية المنظومة الأمنية الوطنية لمواكبة مختلف الاستحقاقات الكبرى، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتأمين التظاهرات الدولية والرياضية.

 

وفي هذا السياق، تبدو هذه النسخة الجديدة محطة مفصلية تؤكد من خلالها المديرية العامة للأمن الوطني التزامها بمواصلة تحديث آليات عملها، وتعزيز حضورها كمؤسسة مواطنة، تضع أمن المواطن في صلب أولوياتها، وتعمل في الآن ذاته على ترسيخ الثقة والانفتاح في علاقتها مع المجتمع

تابعوا آخر الأخبار على Google News تابعوا آخر الأخبار على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 19 أبريل 2026 - 18:14

من النصب إلى “البوز”: حين يتحول الهروب إلى منصة للابتزاز السياسي

الأحد 19 أبريل 2026 - 18:07

السيد عبد اللطيف حموشي يوافق على تعيين مسؤولين أمنيين جدد في 10 مدن مغربية

الأحد 19 أبريل 2026 - 18:05

بناء على معلومات الديستي.. توقيف خمسة أشخاص في قضية نصب واحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون

الأحد 19 أبريل 2026 - 18:01

الصحة بإقليم تاونات: أزمة بنيوية تتقاطع فيها المسؤوليات وتستدعي إصلاحًا شاملاً