السلطات تُنهي عقود الصفيح بسيدي مومن وتُطلق مرحلة إدماج حضري جديد عبر “جنان السبيل”

News24 الجمعة 3 أبريل 2026 - 18:46

 

متابعة: حسن نعومي

في إطار تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى القضاء النهائي على السكن غير اللائق، باشرت السلطات المحلية بسيدي مومن عملية ميدانية دقيقة استهدفت تفكيك أحد أبرز الجيوب الصفيحية التي عمرت طويلاً بالمنطقة، في خطوة تعكس انتقالًا فعليًا من منطق المعالجة الظرفية إلى رؤية شمولية لإعادة الهيكلة الحضرية.

العملية، التي جرت تحت إشراف السلطات المختصة، لم تقتصر على الهدم كإجراء تقني، بل شكلت محطة مفصلية ضمن مسار متكامل يهدف إلى إعادة إدماج الأسر المعنية في نسيج عمراني منظم، يستجيب لمعايير العيش الكريم ويضمن استقرارًا اجتماعياً مستداماً.

مقاربة ميدانية محكمة وتنسيق متعدد الأطراف
شهدت هذه العملية تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، حيث حرصت السلطات على تأمين كافة الشروط التنظيمية واللوجستيكية لضمان سير التدخل في ظروف سلسة، مع مواكبة اجتماعية للأسر المستفيدة. وتم اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الإحصاء الدقيق، والتتبع الميداني، والتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، بما يحد من أي اختلالات محتملة خلال مراحل التنفيذ.

إعادة إسكان وفق رؤية حضرية حديثة
في مقابل إزالة المشهد الصفيحي، تم توجيه الأسر المعنية نحو مشروع “جنان السبيل”، الذي يندرج ضمن جيل جديد من المشاريع السكنية الهادفة إلى توفير بيئة متكاملة. ويتميز هذا المشروع بتوفره على بنية تحتية مهيكلة، تشمل شبكات الماء والكهرباء والتطهير، إضافة إلى مرافق القرب والخدمات الأساسية، بما يعزز شروط العيش اللائق ويحد من مظاهر الهشاشة الاجتماعية.

أبعاد اجتماعية وتنموية أوسع
تعكس هذه الخطوة التزام السلطات بتجاوز المقاربة التقليدية المرتبطة بإعادة الإيواء، نحو رؤية أوسع تقوم على الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للسكان، من خلال تحسين ظروف العيش، وتعزيز الإحساس بالانتماء، وفتح آفاق جديدة أمام الأسر، خاصة على مستوى تمدرس الأطفال والاستفادة من الخدمات العمومية.

نحو طي نهائي لصفحات الهشاشة الحضرية
تشكل هذه العملية لبنة إضافية في مسار القضاء على دور الصفيح، وتؤكد أن السلطات ماضية في تنزيل برامجها وفق جدولة زمنية واضحة، تستهدف ما تبقى من البؤر غير المهيكلة. كما تبرز التحول الحاصل في تدبير هذا الملف من معالجة جزئية إلى تدخلات مندمجة، تضع كرامة المواطن في صلب الأولويات.

وبين لحظة الهدم وبداية الاستقرار الجديد، تتجسد معالم مرحلة انتقالية تعيد رسم ملامح المجال الحضري بسيدي مومن، عنوانها الأبرز: مدينة أكثر تنظيماً، وسكن يحفظ الكرامة، ومستقبل يليق بتطلعات الساكنة

تابعوا آخر الأخبار على Google News تابعوا آخر الأخبار على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 19 أبريل 2026 - 18:14

من النصب إلى “البوز”: حين يتحول الهروب إلى منصة للابتزاز السياسي

الأحد 19 أبريل 2026 - 18:07

السيد عبد اللطيف حموشي يوافق على تعيين مسؤولين أمنيين جدد في 10 مدن مغربية

الأحد 19 أبريل 2026 - 18:05

بناء على معلومات الديستي.. توقيف خمسة أشخاص في قضية نصب واحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون

الأحد 19 أبريل 2026 - 18:01

الصحة بإقليم تاونات: أزمة بنيوية تتقاطع فيها المسؤوليات وتستدعي إصلاحًا شاملاً