نيوز 24
عاد الجدل ليتصاعد من جديد في صفوف ساكنة مشروع “الرياض” بسيدي حجاج واد حصار، بعد توصل عدد من المستفيدين من برنامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح، مع بداية هذا الأسبوع، بإنذارات رسمية صادرة عن مديرية الضرائب بابن امسيك، جرى تبليغها عبر مفوضين قضائيين، تُلزمهم بأداء مبالغ مالية متفاوتة تحت مسمى الضريبة على القيمة المضافة (TVA).
ورغم حالة الاستغراب التي عبّرت عنها الأسر المعنية، فإن المعطيات القانونية تشير إلى أن هذه الضريبة تندرج ضمن مقتضيات معمول بها، خاصة في إطار ما يُعرف بـ“البناء الذاتي” (Auto construction)، الذي يهم الأشخاص الذين يشيدون مساكنهم الخاصة.
وفي هذا السياق، تنص مقتضيات المادة 277 من المدونة العامة للضرائب على إلزام الأشخاص الذاتيين، وكذا الشركات العقارية والتعاونيات والجمعيات السكنية، بتقديم إقرار بتكلفة البناء، وذلك قبل نهاية شهر فبراير، إذا كانت مساحة البناء تتجاوز 300 متر مربع، وهو المعطى الذي يجهله عدد كبير من المعنيين.
كما يتعين، وفق نفس المقتضيات، إرفاق هذا الإقرار بكشف مفصل للفواتير، إضافة إلى شهادة من المهندس المعماري، في الحالات التي لا يتم فيها البناء وفق عقد “تسليم المفاتيح في اليد” (Clés en main). وفي حال عدم الامتثال لهذه الإجراءات، يفرض القانون غرامة مالية تصل إلى 2 في المائة من التكلفة الإجمالية للبناء.
غير أن الإشكال، حسب متتبعين، لا يرتبط فقط بقانونية الضريبة، بل بمدى إخبار المستفيدين بهذه الالتزامات منذ البداية، خاصة وأن المشروع يندرج ضمن برامج إعادة الإيواء ذات الطابع الاجتماعي، ما يطرح تساؤلات حول آليات التواصل والتأطير المواكب لهذه العمليات.
عدد من المتضررين أكدوا أنهم لم يكونوا على علم بهذه المقتضيات، وأنهم اعتقدوا أن المبالغ التي أدّوها سابقًا تشمل كافة التكاليف، وهو ما جعل الإنذارات الأخيرة تشكل بالنسبة لهم “صدمة مالية” غير متوقعة.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى مطالب الساكنة بضرورة تدخل الجهات المختصة لتقديم توضيحات رسمية، وفتح قنوات الحوار مع المتضررين، بما يضمن التوفيق بين تطبيق القانون واحترام البعد الاجتماعي لهذه الفئة.
ويبقى هذا الملف مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار توضيحات رسمية قد تحسم الجدل القائم، بين إلزامية النص القانوني وضرورة ضمان الشفافية وعدم إثقال كاهل المستفيدين بتكاليف لم يكونوا على دراية بها.






تعليقات
0