في كواليس كرة القدم الإفريقية، لا تقتصر التحركات على المستطيل الأخضر فقط، بل تمتد إلى دوائر القرار التي تُرسم فيها ملامح المرحلة المقبلة للكرة بالقارة السمراء. وفي هذا السياق، حملت زيارة رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، إلى مصر أبعادًا تتجاوز الطابع التنظيمي لاجتماعات “الكاف”.
وخلال استقباله من طرف وزير الشباب والرياضة المصري، تم نقل رسالة اعتزاز وتقدير من رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في خطوة تعكس عمق العلاقات والتنسيق بين كبار الفاعلين في المشهد الإفريقي، سواء على المستوى السياسي أو الرياضي.
هذه التحركات، وإن بدت بروتوكولية في ظاهرها، إلا أنها تعكس دينامية قوية داخل أروقة “الكاف”، خصوصًا في ظل اقتراب الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا القادمة، التي يطمح من خلالها المنتخب المغربي إلى كتابة فصل جديد من تاريخه الكروي.
المنتخب المغربي، الذي بصم على حضور قوي قارياً وعالمياً في السنوات الأخيرة، يدخل المرحلة المقبلة بطموحات مشروعة للتتويج باللقب الإفريقي الغائب منذ عقود. ومع الاستقرار التقني والتطور الملحوظ في مستوى اللاعبين، تبدو كل المؤشرات مواتية لتحقيق هذا الحلم الذي طال انتظاره.
وفي ظل هذا السياق، تكتسي اجتماعات “الكاف” أهمية خاصة، ليس فقط من حيث التنظيم، ولكن أيضًا من حيث رسم ملامح المنافسة المقبلة، التي ستكون بدون شك واحدة من أقوى النسخ في تاريخ البطولة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح “أسود الأطلس” في استثمار هذا الزخم، وتحويله إلى تتويج قاري يُسعد الجماهير المغربية، ويؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الكرة الوطنية على الصعيد الإفريقي؟






تعليقات
0