بأداء واثق وروح قتالية عالية، واصل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة عروضه القوية في بطولة شمال إفريقيا المؤهلة لكأس أمم إفريقيا، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على نظيره الجزائري بثلاثة أهداف دون رد، في المواجهة التي احتضنتها مدينة بنغازي الليبية، برسم الجولة الثانية من المنافسة.
ودخل “أشبال الأطلس” اللقاء بعزيمة واضحة لفرض الإيقاع منذ الدقائق الأولى، وهو ما تُرجم سريعاً إلى هدف افتتاحي في الدقيقة 12، جاء إثر ضغط هجومي أربك دفاع المنتخب الجزائري، حيث استغل المهاجم رامي لوغماني خطأ مشتركاً بين المدافع والحارس ليضع الكرة في الشباك، مانحاً الأفضلية للمنتخب الوطني.
ولم يكتفِ العناصر الوطنية بهذا التقدم، بل واصلوا التحكم في مجريات اللقاء بأسلوب منظم يجمع بين الانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية، ليعود لوغماني مجدداً قبل نهاية الشوط الأول ويوقع الهدف الثاني في الدقيقة 44، مؤكداً تفوق المغرب ومصعباً مهمة العودة على الخصم.
في الشوط الثاني، حاول المنتخب الجزائري تقليص الفارق، غير أن الصلابة الدفاعية والتركيز العالي لعناصر المنتخب المغربي حالا دون ذلك، قبل أن يُجهز آدم بوغازير على آمال المنافس بهدف ثالث في الوقت بدل الضائع (90+1)، مختتماً ثلاثية نظيفة عكست الفارق في الجاهزية والأداء.
هذا الفوز يعزز انطلاقة المنتخب المغربي في البطولة، بعدما كان قد استهل مشاركته بانتصار مهم على المنتخب التونسي بهدفين دون مقابل، ليؤكد رغبته الجادة في حجز بطاقة التأهل إلى النهائيات القارية.
وفي مباراة أخرى عن الجولة ذاتها، تفوق المنتخب المصري على نظيره التونسي بهدف دون رد، ما يزيد من حدة التنافس في قادم الجولات، خاصة مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة بين المغرب ومصر يوم 30 مارس، قبل اختتام المشوار بملاقاة منتخب ليبيا في الخامس من أبريل.
وبهذا الأداء المتوازن بين الدفاع والهجوم، يبعث المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة إشارات قوية لباقي المنافسين، مفادها أن الطموح لا يقف عند حدود المشاركة، بل يتجاوزها نحو التتويج وكتابة فصل جديد من تألق الكرة الوطنية على مستوى الفئات السنية






تعليقات
0