تحرير و إعداد : محمد الكوكبي – أكادير
في تجسيد واضح لليقظة الأمنية العالية التي تميز عمل مصالح الأمن الوطني، تفاعلت ولاية أمن أكادير بسرعة واحترافية مع منشور متداول عبر الأنظمة المعلوماتية منسوب لجهة مجهولة يدعي صاحبه أن ابنه تعرض لمحاولة اختطاف من طرف خمسة أشخاص كانوا على متن سيارة نفعية بأحد أحياء المدينة، قبل أن يدعو المواطنين إلى اتخاذ الحيطة والحذر. غير أن المعطيات الرسمية التي كشفت عنها ولاية الأمن أكدت بوضوح أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس واقعي، حيث لم تتوصل المصالح الأمنية بأي شكاية أو وشاية أو بلاغ من أي شخص يدعي تعرض ابنه لمحاولة اختطاف، كما لم يتم تسجيل أي إشعار بهذا الخصوص سواء لدى قاعة القيادة والتنسيق التابعة للأمن الوطني أو عبر المنصة الرقمية “إبلاغ” التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني لتلقي تبليغات المواطنين حول الجرائم المحتملة. ورغم غياب أي تبليغ رسمي، فإن مصالح الأمن تعاملت مع الموضوع بالجدية اللازمة التي تفرضها المسؤولية الأمنية، حيث تم التعاطي مع المنشور باعتباره تبليغاً مفترضاً عن جريمة محتملة، وهو ما دفع مختلف المصالح المختصة إلى مباشرة تحريات ميدانية ومعلوماتية دقيقة قصد التحقق من مدى صحة الوقائع المتداولة.
وقد مكنت هذه التحريات، التي جرت في وقت وجيز وبحس أمني عالٍ، من التأكد من عدم وجود أي قرائن أو مؤشرات تفيد وقوع محاولة اختطاف كما تم الترويج لذلك عبر بعض المنصات الرقمية، وهو ما يعكس مرة أخرى فعالية المنظومة الأمنية بولاية أمن أكادير وقدرتها على التفاعل السريع مع كل ما من شأنه أن يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين. وفي المقابل، وحرصاً على حماية الفضاء العام من الأخبار الزائفة التي قد تثير القلق داخل المجتمع، أعلنت ولاية أمن أكادير فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة بهدف تحديد الجهة أو الشخص الذي يقف وراء ترويج هذا المنشور والكشف عن خلفيات ودوافع نشره رغم عدم تسجيل أي واقعة مماثلة لدى المصالح الأمنية. ويؤكد هذا التفاعل المؤسساتي أن العمل الأمني بولاية أمن أكادير، تحت قيادة والي الأمن مصطفى إمبربن وبمساهمة مختلف الأطر والفرق الأمنية، يقوم على مقاربة احترافية تجمع بين اليقظة الاستباقية والتحري الدقيق والصرامة في تطبيق القانون، في إطار رؤية أمنية واضحة تجعل من حماية المواطنين وصون طمأنينتهم أولوية دائمة، وتعكس في الآن ذاته المستوى المتقدم الذي بلغته المنظومة الأمنية في حماية تراب الولاية والتصدي في الوقت نفسه للجريمة وللإشاعة التي قد تمس بالإحساس الجماعي بالأمن.






تعليقات
0