متابعة محمد الكوكبي
تعكس العمليات الأمنية المتواصلة التي تشهدها جهة سوس ماسة التحول النوعي في أساليب مكافحة الجريمة المنظمة، حيث نجحت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن أيت ملول، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في توجيه ضربة جديدة لشبكة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة واستهداف المحلات التجارية ووكالات تحويل الأموال.
وتأتي عملية توقيف شخص يبلغ من العمر 46 سنة، صباح الأحد 08 فبراير الجاري، بالمنطقة القروية القليعة، كنتيجة طبيعية لمسار بحث دقيق اعتمد على التحليل الاستخباراتي وتتبع خيوط الشبكة الإجرامية، عقب توقيف ثلاثة مشتبه فيهم سابقًا، ثبت تورطهم في سلسلة من السرقات التي طالت مدن أكادير وإنزكان وأيت ملول وتارودانت، إضافة إلى إحدى وكالات تحويل الأموال بضواحي بيوكرى، وهي الوقائع التي أثارت اهتمام الرأي العام بعد تداول أحد تسجيلاتها المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز مبالغ مالية ومجموعة من المواد الاستهلاكية يُشتبه في كونها من عائدات النشاط الإجرامي، إلى جانب أختام ودفاتر شيكات وملابس مطابقة لتلك المستعملة أثناء تنفيذ الأفعال الإجرامية، فضلاً عن حجز سيارة نفعية يُرجح استخدامها في تسهيل عمليات السرقة والتنقل بين المدن المستهدفة.
وكشفت عملية تنقيط المشتبه فيه بقاعدة معطيات الأمن الوطني أنه موضوع 27 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في قضايا إجرامية متعددة، من بينها تكوين عصابة إجرامية، والسرقات، والنصب، وإصدار شيكات بدون رصيد، ما يعكس خطورة المسار الإجرامي للموقوف وحجم التحديات الأمنية المرتبطة بمكافحة العود الإجرامي.
وقد جرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأكادير، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار احترام الضمانات القانونية المعمول بها.
وتؤكد هذه العملية مجددًا فعالية المقاربة الأمنية الاستباقية القائمة على التنسيق بين مختلف الأجهزة، بما يعزز الإحساس بالأمن لدى المواطنين ويحمي النسيج الاقتصادي المحلي من مخاطر الجريمة المنظمة.






تعليقات
0