نيكولاس بارنيت: 250 سنة من الصداقة المغربية–الأمريكية ورؤية مستقبلية للقيادة والابتكار

News24 السبت 31 يناير 2026 - 02:38

حاوره محمد الكوكبي 

الرباط–سلا،  يناير 2026  – في حدث استثنائي بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، استقبلت سفارة الولايات المتحدة بالمغرب مئات الخريجين المغاربة من برامج التبادل الأمريكي في قصر المؤتمرات بوريغـرِق بسلا، في احتفال جمع بين الفخر بالتاريخ والرؤية المستقبلية للعلاقات المغربية–الأمريكية.

وسط أجواء احتفالية تجمع بين الثقافة والابتكار، تحدث نيكولاس بارنيت، المستشار للشؤون العامة في البعثة الأمريكية بالمغرب، بحيوية ووضوح، كاشفاً عن رؤيته العميقة لدور البعثة في المغرب والمنطقة:

«نحن لا نحتفل اليوم فقط بمئتين وخمسين سنة من الاستقلال الأمريكي، بل نحتفل بمئتين وخمسين سنة من الصداقة المتينة مع المغرب. هذه العلاقة هي مثال حي على أن الدبلوماسية ليست مجرد كلمات، بل أفعال ملموسة تؤثر على حياة الناس»، يقول بارنيت.

وأضاف:

«أكثر من عشرة آلاف مغربي سافروا إلى الولايات المتحدة عبر برامجنا، وكل خريج منهم هو شهادة على نجاح هذه المبادرات. نرى أثرهم في مجالات الأعمال، والحكومة، والابتكار، والتعليم. هدفنا ليس مجرد تبادل ثقافي، بل بناء قادة قادرين على صنع الفرق في مجتمعاتهم».

وفي تصريحات حصرية، كشف بارنيت عن رؤيته المستقبلية للعلاقات الثنائية:

«المغرب اليوم ليس شريكًا عاديًا، بل نموذجًا إقليميًا للقيادة والاستقرار. نحن نعمل على دعم استراتيجيات المغرب في التحول الرقمي، وريادة الأعمال، والأمن الاقتصادي، لأن نجاح المغرب هو نجاح للمنطقة بأسرها».

وأشار إلى أن برامج التبادل الأمريكية لا تقتصر على الطلاب فقط، بل تشمل القيادات الصاعدة والمسؤولين الحكوميين:

«نحن نستثمر في المستقبل. كل ورشة عمل، وكل رحلة دراسية، وكل لقاء مهني هو فرصة لصنع تأثير طويل الأمد. نريد أن يعود كل خريج إلى المغرب ليس فقط بالمعرفة، بل بالشغف لتطبيق ما تعلمه وإحداث تغيير إيجابي».

وفي حديثه حول الدور الإقليمي والدولي للمغرب، قال بارنيت:

«المغرب اليوم قادر على لعب دور محوري في تعزيز السلام والاستقرار في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. نحن نتطلع إلى شراكة استراتيجية حقيقية، تقوم على الثقة المتبادلة، وتتيح الفرصة للمغرب ليكون مثالاً في الابتكار والأمن والازدهار».

كما ركز بارنيت على التعاون الثقافي والإنساني:

«الصداقة الأمريكية–المغربية ليست فقط على المستوى الحكومي، بل هي علاقة بين الناس. كل برنامج تبادل، وكل لقاء، وكل مشروع مشترك يبني جسورًا بين الشعوب ويعزز الفهم المتبادل».

وتطرّق أيضًا إلى أهمية الابتكار وريادة الأعمال في تعزيز هذه العلاقة:

«نحن نشجع الشباب المغربي على التفكير بشكل عالمي، على الابتكار، على استخدام التكنولوجيا لحل التحديات المحلية والعالمية. هذا هو جوهر العلاقة الأمريكية–المغربية اليوم: شراكة حقيقية تؤسس للمستقبل».

ختامًا، أكّد بارنيت أن المهمة الأمريكية في المغرب ستستمر في لعب دور محوري في بناء القدرات، وتعزيز الروابط الإنسانية، ودعم الاستقرار والتنمية:

«كل مبادرة، وكل برنامج، وكل خريج يمثل خطوة نحو مستقبل مشترك أقوى وأكثر إشراقًا. إننا هنا ليس فقط لنحتفل بالماضي، بل لنشكل مستقبلًا مستدامًا ومزدهرًا للمغرب والمنطقة بأسرها».

هذا التصريح يعكس العمل الدؤوب والقيادي لنيكولاس بارنيت والمهمة الأمريكية بالمغرب، ويضعهم كفاعلين أساسيين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ودعم الشباب والقيادات الصاعدة، وترسيخ قيم الابتكار والتعاون الإقليمي والدولي.

تابعوا آخر الأخبار على Google News تابعوا آخر الأخبار على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الجمعة 5 يونيو 2026 - 14:01

طنجة.. توقيف شخصين وحجز أقراص مهلوسة ومواد تستعمل في التخدير

الجمعة 5 يونيو 2026 - 13:59

الرباط: ضبط أربعيني في حالة سكر متلبسا بممارسة الجنس على طفلة عمرها 5 سنوات داخل منزله

الجمعة 5 يونيو 2026 - 13:54

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يستقبل الأعضاء المعينين بالمحكمة الدستورية

الجمعة 5 يونيو 2026 - 13:38

رئيس النيابة العامة يُشهر “الـخط الأحمر” في وجه المتلاعبين باللوائح الانتخابية العامة: تعليمات صارمة للوكلاء العامين ووكلاء الملك لضرب العابثين بنزاهة الاستحقاقات