متابعة: حسن نعومي
أفادت القناة الإسبانية العمومية “Canal 24 horas”، ضمن برنامجها الإخباري “Diario 24h”، بنجاح عملية أمنية دولية كبرى أطلق عليها اسم “Sombra Negra” (الظل الأسود)، أسفرت عن تفكيك واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية المتخصصة في الاتجار الدولي بالمخدرات القوية.
وحسب التصريحات الرسمية لمندوب الحكومة الإسبانية في الأندلس، “بيدرو فيرنانديز”، فقد مكنت هذه العملية النوعية من شل حركة تنظيم إجرامي يضم قرابة مائة شخص، مع حجز كمية قياسية من مخدر الكوكايين بلغت 57 ألف كيلوغرام، كانت موجهة للإغراق في الأسواق الأوروبية عبر مسارات معقدة تمتد من أمريكا اللاتينية وصولاً إلى السواحل الإيبيرية والإفريقية.
وتكشف المعطيات الميدانية عن الامتداد الأخطبوطي لهذه الشبكة، التي كانت تتوفر على هيكلة تنظيمية واسعة تغطي مناطق جغرافية استراتيجية، بدءاً من غاليسيا والبرتغال، مراراً بأقاليم هويلفا، قادس، مالاغا، ألميريا، جيرونا وسبتة، وصولاً إلى العمق المغربي وجزر الكناري (لانزاروت، وفورتيفنتورا، وتينيريفي).
هذا الانتشار الواسع يعكس حجم التحدي الذي واجهته الأجهزة الأمنية، والتي نجحت بفضل العمل الاستخباراتي الدقيق في تتبع خيوط الشبكة عبر القارات، ورصد تحركاتها التي كانت تحاول استغلال الممرات البحرية الاستراتيجية بين إفريقيا وأوروبا لتنفيذ عملياتها الإجرامية العابرة للحدود.
ما يميز عملية “الظل الأسود” هو مستوى التنسيق الدولي الرفيع الذي كان المغرب، ممثلاً في المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN)، فاعلاً محورياً فيه إلى جانب كبريات الوكالات الأمنية العالمية.
فقد جرى تنفيذ العملية بدعم مباشر من المركز الوطني للاستخبارات الإسباني (CNI)، وبتعاون وثيق مع الوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة، ووكالة أمريكية متخصصة، ووكالة “يوروبول”، بالإضافة إلى المركز الأوروبي لتحليل العمليات البحرية لمكافحة المخدرات، وبالتنسيق مع سلطات البرتغال، فرنسا، كولومبيا، وبريطانيا.
ويأتي انخراط الأمن المغربي في هذه الملحمة الأمنية الدولية ليؤكد من جديد أن المملكة أصبحت “رقماً صعباً” وشريكاً استراتيجياً لا محيد عنه في هندسة الأمن الإقليمي والدولي، بفضل خبرتها الميدانية وقدرتها على توفير معطيات استخباراتية دقيقة مكنت من تقويض أركان كارتيلات المخدرات العالمية وتجفيف منابعها.






تعليقات
0