بقلم: الصحافي حسن نعومي
عدسة: عزيز الصالحي
في أمسية كروية حبست الأنفاس، وعلى إيقاع تشجيعات جماهير غفيرة حجّت إلى المركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، نجح المنتخب الوطني المغربي في حجز بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025”، عقب فوزه الصعب على منتخب تنزانيا بهدف دون رد، في مواجهة اتسمت بالندية والحذر حتى دقائقها الأخيرة.

المباراة عرفت، منذ صافرة البداية، إيقاعاً مرتفعاً ومحاولات متبادلة، حيث سعى “أسود الأطلس” إلى فرض أسلوبهم مبكراً، مقابل انضباط تكتيكي واضح للمنتخب التنزاني، الذي أغلق المساحات واعتمد على المرتدات، ما صعّب مأمورية الوصول إلى الشباك.
وشكّل الحضور المفاجئ لولي العهد الأمير مولاي الحسن، مرفوقاً بوالدته الأميرة لالة سلمى وشقيقته الأميرة لالة خديجة، لحظة استثنائية داخل المدرجات، تفاعل معها الجمهور بحرارة كبيرة، وأضفت على اللقاء أجواءً خاصة، عززت من حماس اللاعبين فوق المستطيل الأخضر.

وبالرغم من تسجيل إسماعيل الصيباري هدفاً مبكراً في الدقيقة 15، إلا أن تقنية الفيديو المساعد “الفار” ألغته بداعي التسلل، لتستمر بعدها محاولات المنتخب المغربي دون أن تجد طريقها إلى المرمى، في ظل تسرع في اللمسة الأخيرة، مقابل صلابة دفاعية تنزانية وتألق الحارس حسين ماسارانغا، لينتهي الشوط الأول على إيقاع التعادل السلبي.
وخلال الجولة الثانية، ارتفع منسوب الضغط، وتواصل الشد والجذب بين الطرفين، حيث برز تألق الحارس ياسين بونو في التصدي لمحاولات خطيرة، حافظت على توازن المباراة، إلى أن جاءت الدقيقة 64، التي حملت الخبر السار للجماهير المغربية.

فمن هجمة منسقة، تمكن إبراهيم دياز من توقيع هدف الانتصار، رافعاً رصيده إلى أربعة أهداف في المسابقة، ومانحاً الأفضلية لأسود الأطلس، الذين واصلوا بحثهم عن هدف ثانٍ لتأمين النتيجة وتفادي أي مفاجآت غير محسوبة.
وفي الدقائق الأخيرة، حاول المنتخب التنزاني العودة في النتيجة، بينما ركز المنتخب المغربي على حسن الانتشار وإدارة الوقت، دون أن يتغير واقع المباراة، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز المغرب وتأهله المستحق إلى دور ربع النهائي.

وسيكون المنتخب الوطني المغربي على موعد في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة جنوب إفريقيا والكاميرون، المرتقبة مساء اليوم الأحد، على أن تُجرى مباراة ربع النهائي يوم الجمعة 9 يناير، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، وسط تطلعات جماهيرية بمواصلة الحلم القاري على أرض الوطن.






تعليقات
0