من إعداد: حسن نعومي
لم يكن التتويج بلقب كأس العرب في نسخته الحادية عشرة وليد الصدفة، بل ثمرة مسار متكامل خاضه المنتخب الوطني المغربي الرديف بثبات وعزيمة، منذ أولى محطات البطولة، وصولًا إلى ليلة التتويج على أرضية ملعب لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة.
مشوار بثبات وثقة
دخل المنتخب الوطني المنافسة بطموح واضح، معتمدًا على تركيبة متوازنة جمعت بين الانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية، ما مكّنه من تجاوز مختلف المحطات بثقة، وحجز بطاقة العبور إلى النهائي عن جدارة واستحقاق.
نهائي لوسيل… الحسم في اللحظات القاتلة
في المشهد الختامي، واجه “أسود الرديف” المنتخب الأردني في مباراة مثيرة. وافتتح أسامة طنان التسجيل مبكرًا في الدقيقة الرابعة، قبل أن يعرف اللقاء تقلبات عديدة في النتيجة. وفي الدقائق الحاسمة، تألق عبد الرزاق حمد الله بتسجيله الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 87 و100، مانحًا المغرب فوزًا مثيرًا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، وتتويجًا عربيًا مستحقًا.
جوائز فردية تواكب الإنجاز الجماعي
لم يقتصر التتويج على الكأس فقط، بل تزامن مع اعتراف تقني بمستوى عدد من نجوم المنتخب الوطني الرديف، حيث اختارت اللجنة التقنية للاتحاد العربي لكرة القدم:
•المهدي بنعبيد أفضل حارس مرمى في كأس العرب (النسخة 11)، تقديرًا لتدخلاته الحاسمة ومستوياته الثابتة التي شكّلت أحد أعمدة التتويج المغربي.
•محمد ربيع حريمات أفضل لاعب في كأس العرب، بعد الأداء الراقي والثابت الذي بصم عليه طيلة أطوار البطولة، ودوره القيادي داخل أرضية الميدان.

كما توّج عبد الرزاق حمد الله بجائزة أفضل لاعب في نهائي كأس العرب أمام المنتخب الأردني، عقب مساهمته الحاسمة بتسجيله هدفين من أصل ثلاثة، قاد بهما المنتخب الوطني الرديف إلى منصة التتويج.

لقب يؤكد ريادة الكرة المغربية
بهذا الإنجاز، يحقق المنتخب الوطني الرديف لقبه الثاني في كأس العرب، بعد تتويج 2012 بالمملكة العربية السعودية، مؤكدًا عمق التشكيلة الوطنية وقدرتها على المنافسة والتتويج على أعلى مستوى عربي.
تتويج يتجاوز حدود الكأس
يبقى هذا اللقب تتويجًا لمسار ناجح، ورسالة واضحة بأن الكرة المغربية، بجميع فئاتها، تواصل فرض حضورها القاري والعربي، بفضل العمل القاعدي، والاختيارات التقنية السليمة، وروح المجموعة.






تعليقات
0