متابعة: هشام نعومي
نظّمت عصبة الشمال للرياضة للجميع، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، نهاية الأسبوع الماضي، بأحد فنادق مدينة الناظور، دورة تكوينية لفائدة أزيد من 30 منشّطة ومنشّطًا رياضيًا، يمثلون جهتي طنجة–تطوان–الحسيمة والشرق، وذلك في إطار تعزيز التكوين والتكوين المستمر للأطر العاملة في مجال الرياضة للجميع.
وتندرج هذه الدورة، التي تُعد الأولى من نوعها على مستوى العصب الجهوية الخمس، ضمن استراتيجية الجامعة الرامية إلى تأهيل الموارد البشرية وتنمية كفاءاتها، باعتبار التكوين حجر الزاوية في مخططها التنموي، وأداة أساسية لتنزيل برامجها ميدانيًا، خاصة في ظل مقتضيات القانون 30-09 المنظم للرياضة بالمغرب، الذي يفرض التكوين وحيازة الشواهد اللازمة لممارسة التأطير الرياضي.
عرض حصيلة أنشطة الجامعة
واستُهل برنامج الدورة بعرض شريط وثائقي من إنجاز المهدي بوخيرة، المكلف بالإعلام الرقمي بالجامعة، استعرض بالصوت والصورة أبرز أنشطة الجامعة خلال الموسم الرياضي 2024–2025، من قوافل وأيام رياضية، وألعاب تقليدية، و«خطوات النصر النسائية»، وقافلة الرياضة بالعالم القروي، إضافة إلى الأنشطة الرياضية داخل المؤسسات السجنية والتعليمية، وسباق التناوب الرمزي للمسيرة الخضراء المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تخليدًا للذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء المظفرة.
إشادة بدور الجامعة والجمعيات
وفي كلمته الافتتاحية، التي جرت بحضور رئيسة الجامعة السيدة نزهة بدوان، أبرز رئيس عصبة الشمال، السيد محمد أشن، الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في نشر ثقافة الممارسة الرياضية داخل المجتمع المغربي، مشددًا على الأهمية البالغة التي تؤديها الجمعيات الرياضية، سواء بالوسط الحضري أو القروي، في تأطير المواطنات والمواطنين وتعزيز الرياضة كرافعة للصحة والتنمية.
وأكد المتحدث ذاته حرص الجامعة على مد جسور التواصل والتعاون مع الجمعيات الرياضية النشيطة، التي تشكل العمود الفقري للجامعة والعصب الجهوية، من أجل تنزيل استراتيجيتها ميدانيًا، وتكريس مفهوم الجهوية المتقدمة عبر تأطير وتنشيط البرامج الرياضية محليًا وإقليميًا وجهويًا.
عروض نظرية ومضامين علمية
وتضمن برنامج الدورة تقديم عرضين تكوينيين، تناول الأول موضوع «الرياضة للجميع: الأهداف، الطرق، الإمكانيات والتأثير»، ألقاه عبد الناصر مومن، الأستاذ بمعهد مهن الرياضة بجامعة ابن طفيل، وبطل إفريقيا سابقًا في المسابقة العشارية، حيث تطرق إلى خصوصيات الرياضة للجميع ودورها في تحسين الصحة البدنية والنفسية، وتعزيز الروابط الاجتماعية وترسيخ القيم التربوية.
أما العرض الثاني، فقدمه محمد بن الشريف، المكلف بالإعلام والتواصل بالجامعة، وتناول فيه دواعي إحداث الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، وهيكلتها واختصاصاتها وآفاقها المستقبلية، مبرزًا أن التكوين يظل من أولويات الجامعة ومرتكزًا أساسيًا في استراتيجيتها الشاملة.
أنشطة تطبيقية لتعزيز الممارسة
وعقب العروض النظرية، جرى تنظيم أنشطة رياضية تطبيقية فردية وجماعية لفائدة المشاركات والمشاركين، في أجواء طبعتها المتعة والتفاعل الإيجابي، بهدف ترسيخ ثقافة الممارسة الرياضية السليمة. وقد أشرفت على تأطير هذه الفقرات الأستاذة مريم صابر، أستاذة التربية البدنية واللاعبة الدولية السابقة في صفوف المنتخب الوطني للكرة الطائرة.
وتؤكد هذه الدورة التكوينية التزام الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع بمواصلة تأهيل الأطر وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، بما يعزز حق المواطنات والمواطنين في الولوج إلى الرياضة باعتبارها مكونًا أساسيًا من مكونات التنمية المجتمعية المستدامة.






تعليقات
0