متابعة : هشام نعومي
بصمت مدينة فاس على تنظيم متميز للدوري الإفريقي المصغر «ميني كان»، الذي احتضنه المركب الرياضي للجامعة الأورو-متوسطية، في الفترة الممتدة من الجمعة 12 دجنبر إلى غاية الأحد 14 دجنبر، في أجواء رياضية حماسية عكست الاستعداد المبكر لاحتضان المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025.

وأسفرت منافسات هذا الدوري عن تتويج منتخب غينيا الاستوائية باللقب عقب فوزه في المباراة النهائية على منتخب تشاد، فيما حل المنتخب المغربي في المركز الثالث بعد انتصاره على منتخب كوت ديفوار في مباراة الترتيب، وسط حضور جماهيري طلابي تفاعل بقوة مع أطوار المباريات.

وشهدت هذه التظاهرة الرياضية متابعة وإشرافا مباشرا من طرف الدكتور عبد اللطيف المقتريض، عضو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو اللجنة المنظمة لكأس إفريقيا بمدينة فاس، حيث عرفت المنافسات أجواء احتفالية وحماسية استحضرت روح العرس القاري الذي تستعد المملكة لاحتضانه.

ويأتي تنظيم هذا الحدث الرياضي بمبادرة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبتنسيق مع العصبة الجهوية فاس–مكناس لكرة القدم، وبشراكة مع الجامعة الأورو-متوسطية بفاس وولاية جهة فاس–مكناس، بهدف إشراك الجاليات الإفريقية المقيمة بالمدينة في الدينامية المصاحبة لكأس أمم إفريقيا، وتعزيز قيم التعايش والتبادل الثقافي من خلال الرياضة.

وعرفت الدورة مشاركة 16 فريقا يمثلون جنسيات إفريقية متعددة، بمشاركة تفوق 350 طالبا من مختلف المؤسسات الجامعية بالمدينة، من بينها كليات سايس وظهر المهراز، ما أضفى على التظاهرة بعدا شبابيا وتعدديا مميزا.

وفي تصريح صحفي، أكد الدكتور عبد اللطيف المقتريض أن تنظيم هذا الدوري يندرج ضمن الاستعدادات الشاملة التي تشهدها مدينة فاس، مبرزا أن هذه المبادرة جاءت نتيجة تنسيق محكم بين العصبة الجهوية وجمعية الطلبة الأفارقة، بهدف محاكاة أجواء كأس أمم إفريقيا وتعزيز جاهزية المدينة.

وأضاف المتحدث أن البنيات التحتية التي وفرتها الجامعة الأورو-متوسطية شكلت إطارا مثاليا لاحتضان المنافسات، مشيرا إلى أن البرنامج التحضيري يتضمن أيضا تنظيم زيارات لمواقع تاريخية وعلمية بمدينة فاس، في أفق تسويق مؤهلاتها الثقافية والحضارية.

وختم المقتريض تصريحه بالتأكيد على أن نجاح هذه المحطة التحضيرية يعكس حجم التعبئة الجماعية لإنجاح كأس أمم إفريقيا 2025، التي ستحتضنها ست مدن مغربية، في نسخة يُرتقب أن تكون استثنائية وغير مسبوقة، انسجاما مع الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يعود له الفضل في ما بلغته المملكة من تطور لافت في مجال البنيات التحتية الرياضية والتنموية، بما يضاهي أرقى المعايير العالمية.






تعليقات
0