زيت الزيتون المغربي الأصيل… ذهب أخضر يجمع بين الصحة والتراث وجودة الأرض

News24 الأحد 14 ديسمبر 2025 - 22:19

إعداد : حسن نعومي

يشكل زيت الزيتون المغربي الأصيل أحد أعمدة الهوية الغذائية بالمملكة، وعنصرًا أساسيا في المطبخ المغربي، لما يحمله من فوائد صحية وقيمة غذائية عالية، إضافة إلى ارتباطه الوثيق بالأرض والمواسم والتقاليد القروية المتوارثة عبر الأجيال.

منتوج طبيعي بجودة استثنائية

يتميّز زيت الزيتون المغربي، خاصة الزيت البِكر الممتاز، بخصائص طبيعية تجعله من بين الأفضل في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث يجمع بين الطعم المتوازن والرائحة الزكية واللون الذهبي، مع نسبة حموضة منخفضة، بفضل طبيعة المناخ، وجودة التربة، واحترام شروط الجني والعصر.

فوائد صحية متعددة

ويؤكد مختصون في التغذية أن الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون الطبيعي يساهم في الوقاية من أمراض القلب والشرايين، لاحتوائه على الأحماض الدهنية الأحادية ومضادات الأكسدة، كما يساعد على خفض الكوليسترول الضار، وتقوية جهاز المناعة، وتحسين الهضم، فضلا عن دوره في الحفاظ على صحة البشرة والشعر.

تاونات… قلب إنتاج الزيتون المغربي

يُعد إقليم تاونات من أبرز مناطق إنتاج زيت الزيتون بالمغرب، خاصة في أورتزاغ وقرية أبي محمد، حيث تمتد حقول الزيتون على مساحات واسعة وسط تضاريس جبلية ومناخ معتدل، ما يمنح الزيت نكهة قوية وجودة عالية تحظى بإقبال واسع داخل وخارج الإقليم.

بني ملال والشياظمة… تنوع في النكهة والأصالة

كما تبرز جهة بني ملال–خنيفرة بإنتاج وفير لزيت الزيتون، يتميز بتوازن مذاقه وجودته المنتظمة، بفضل الأراضي الخصبة واعتماد تقنيات عصرية في السقي والعصر.

وفي الشياظمة بإقليم الصويرة، يحافظ الفلاحون على طرق تقليدية في الجني والطحن، ما يجعل زيت الزيتون المحلي معروفًا بطعمه الخفيف ورائحته الطبيعية، ويُعتبر جزءًا من الموروث الفلاحي للمنطقة.

موسم الجني والعصر… طقوس سنوية

ينطلق موسم جني الزيتون بالمغرب ابتداءً من شهر أكتوبر، ويبلغ ذروته خلال نوفمبر وديسمبر، وقد يمتد إلى يناير في بعض المناطق الجبلية. ويُعد شهر ديسمبر الفترة المثالية لعصر الزيتون، حيث تكون الثمار قد بلغت مرحلة نضج متوازنة تسمح بالحصول على زيت عالي الجودة.

بين التقليدي والعصري

تتوزع طرق عصر الزيتون بين المعاصر التقليدية، التي ما تزال حاضرة بقوة في القرى، والمعاصر العصرية التي تعتمد تقنيات حديثة تحافظ على الخصائص الطبيعية للزيت وتحد من الأكسدة. ويجمع المنتجون على أن عصر الزيتون مباشرة بعد الجني عامل أساسي في جودة المنتوج النهائي.

مورد اقتصادي وتراث متجذر

ولا يقتصر دور زيت الزيتون على الجانب الغذائي فقط، بل يشكل مورد رزق لآلاف الأسر القروية، وعنصرًا اقتصاديا مهما، إضافة إلى كونه جزءًا لا يتجزأ من التراث المغربي المرتبط بالأرض والعمل الجماعي والمواسم الفلاحية.

تابعوا آخر الأخبار على Google News تابعوا آخر الأخبار على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

ميناء
الجمعة 15 مايو 2026 - 17:28

انفراج مرتقب بميناء إيمي وادار.. إعادة فتح محطة الوقود تنهي سنوات من الأزمة وتبعث الأمل في صفوف البحارة

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 21:06

مصالح الضرائب تشدد الخناق على شبكات الفواتير المزورة

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 21:00

صيف أكادير تحت المجهر… أمزازي يقود حملة استباقية لحماية الشواطئ وتنظيم موسم الاصطياف * قبل زحف المصطافين… تعبئة واسعة بأكادير لمحاربة الفوضى وضمان سلامة الشواطئ

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 20:47

الحي المحمدي يحتضن عرسًا مسرحيًا وفنيًا بمشاركة أسماء بارزة