في ليلة كروية مشحونة على أرضية ملعب خليفة الدولي بقطر، حجز المنتخب الوطني المغربي بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس العرب بعد انتصار صعب لكنه مستحق على المنتخب السوري بهدف دون رد، في مباراة عرفت الكثير من التفاصيل التكتيكية والندية حتى اللحظات الأخيرة.
غيابات مؤثرة وحذر تكتيكي
دخل المنتخب السوري اللقاء مثقلاً بغياب نجمه عمر خريبين المصاب، ما أجبر المدرب على الاعتماد على محمود المواس لقيادة الخط الأمامي، في حين وجد المنتخب المغربي نفسه أيضاً في مواجهة شبح الغيابات الذي رافقه منذ بداية البطولة.
ورغم ذلك، حاول المواس مع صافرة البداية استغلال سرعته لاختراق الدفاع المغربي وتهديد الحارس المهدي بنعبيد، لكن المحاولات بقيت بلا خطورة.
بداية مغربية متدرجة… وزحزوح قريب من افتتاح التسجيل
بعد عشر دقائق من جس النبض، بدأت الآلة المغربية تتحرك. سلسلة تمريرات مميزة انتهت عند بولكسوت الذي أرسل عرضية متقنة نحو أمين زحزوح، الأخير كاد أن يهز الشباك لولا تدخل ممتاز من الحارس إلياس هدايا الذي أنقذ الكرة وحولها لركنية.
لكن الضربة الأكبر جاءت في الدقيقة 19، حين اضطر طارق تيسودالي لمغادرة ملعب المباراة بعد إصابة خطيرة في الرأس، ليُدخل السكتيوي المهاجم وليد أزارو في وقت حساس.
الفار يحسم الجدل… وسلاح المرتدات السوري يظهر
طالب السوريون بركلة جزاء بعد احتكاك مع مروان سعدان، لكن الحكم وبعد استعمال تقنية الـVAR أكد غياب أي خطأ.
وفي مقابل سيطرة مغربية واضحة، اعتمد المنتخب السوري على المرتدات السريعة، مستغلاً السرعة والتحولات المباغتة.
وقبل نهاية الشوط الأول، عاد زحزوح ليهدد مرمى سوريا من جديد، لكن اللمسة الأخيرة غابت، لتنتهي الجولة الأولى بتعادل سلبي لا يعكس حجم محاولات الأسود.
شوط ثانٍ بنَفَس هجومي مغربي
مع بداية الجولة الثانية، بدأ الضغط المغربي يتصاعد، وكانت أخطر فرصة عبر وليد أزارو الذي كاد أن يفتتح التسجيل لولا تدخل الدفاع السوري على خط المرمى.
السكتيوي أجرى ثلاث تغييرات دفعة واحدة لإعادة الحيوية للفريق:
•محمود بنتايك مكان حمزة الموساوي
•منير الشويعر مكان أمين زحزوح
•أشرف المهديوي مكان وليد الكرتي
وعند الدقيقة 69، سدد أسامة طنان كرة صاروخية، تصدى لها هدايا ببراعة، قبل أن يهدد كريم البركاوي الشباك بمحاولة جانبت القائم.
ضغط يتراكم… وأزارو يقتنص هدف العبور
في الدقيقة 73 دخل صابر بوغرين لإعطاء جرعة إضافية للوسط الهجومي.
وتواصل الضغط إلى أن جاءت لحظة الانفجار في الدقيقة 78:
تسديدة قوية من الشويعر، الحارس يتصدى، الكرة تعود أمام وليد أزارو الذي لم يتردد في إيداعها الشباك مانحاً الأسود هدفاً ثميناً.
بوغرين كاد أن يضيف الهدف الثاني بتسديدة مقوسة خطيرة، لكن هدايا تألق مرة أخرى.
وردّت سوريا بإقحام عمر خريبين في دفعات هجومية أخيرة، بحثاً عن التعادل، لكن الدفاع المغربي تصدى لكل المحاولات.
بطاقة حمراء في الأنفاس الأخيرة
شهدت الدقائق الأخيرة طرد محمد مفيد بعد العودة لتقنية الفيديو، ليكمل المنتخب المغربي المباراة بعشرة لاعبين، لكنه حافظ على تقدمه حتى النهاية.
القادم: مواجهة عربية خالصة
سيواجه المنتخب الوطني المغربي في نصف النهائي الفائز من مباراة الجزائر والإمارات المرتقبة يوم الجمعة.






تعليقات
0