متابعة فريق محمد الكوكبي – تحرير الحسين وايشو
تعيش مصلحة المستعجلات بالمستشفى الجامعي بمدينة الجديدة على وقع اختلالات مقلقة في تدبير الخدمات الصحية، حيث لا يشرف على استقبال الحالات الاستعجالية سوى طبيب واحد فقط، في مقابل طابور طويل من المرتفقين الذين ينتظرون في ظروف توصف باللاإنسانية، وسط بطء شديد في التدخلات الطبية وغياب التنظيم داخل هذا المرفق الحيوي.
وحسب زيارة ميدانية لموقعنا، فقد تبيّن أن عدداً من المرافق والأقسام الصحية تعيش شبه شلل تام، مع تسجيل ارتباك واضح في توجيه المرضى، بعدما تحوّل حارس الأمن إلى مرشد صحي يوجّه المرتفقين وفق مبدأ “الكموشة”، في ظل غياب تام لدور الأطر التمريضية المختصة في الاستقبال والتوجيه.
وفي هذا السياق، استنكر فاعل جمعوي ورياضي هذا الوضع المتردي، واصفاً ما يجري داخل قسم المستعجلات بـ“المهزلة”، مطالباً وزير الصحة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا العبث وضمان حق المواطنين في العلاج في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية، خاصة في مؤسسة يُفترض أن تشكّل قطباً صحياً جامعياً بالمنطقة.
كما تم تسجيل غياب عدد من الأطر الصحية المداومة خلال الفترات الليلية، مع خصاص كبير في الأطقم الطبية بعد منتصف الليل، حيث يسود نوع من التسيب والإفلات من المراقبة الروتينية التي تقوم بها المديرية الإقليمية للصحة، وهو ما فاقم من معاناة المرتفقين وعمّق الإحساس بانعدام المسؤولية.
وقد أطلق عدد من المواطنين على هذه المصلحة تسمية “قسم المستعجلات تنمّراً” بسبب سوء الخدمات وقلة التجاوب مع الحالات الحرجة، مؤكدين أنهم دقوا أبواب مسؤولي قطاع الصحة بالجديدة مرات عديدة دون أي تفاعل يُذكر، في ظل استمرار سياسة التسويف والتجاهل لمطالب الساكنة.
وفي انتظار تدخل فعلي من الجهات الوصية، لا تزال ساكنة الجديدة تعيش حالة من القلق والخوف من التوجه إلى قسم المستعجلات في أي ظرف طارئ، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيق عاجل في الاختلالات المسجّلة، وترتيب المسؤوليات، وإعادة الاعتبار لهذا المرفق الصحي الحيوي بما يليق بمكانته الجامعية ودوره في إنقاذ الأرواح.






تعليقات
0