بقلم: هشام نعومي – جريدة نيوز24
اختُتمت بمدينة مراكش أشغال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، وسط إشادة واسعة بالنجاح الاستثنائي الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم هذا الحدث الأمني العالمي الذي استقطب كبار قيادات الأمن عبر القارات.
وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية، أكد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، أن مراكش خطفت أنظار العالم طيلة أيام انعقاد هذه الدورة، لما للنتائج المنتظرة من تأثير بالغ على الأمن والاستقرار الدوليين. وقال إن المؤسسات الأمنية عبر العالم كانت تترقب، باهتمام كبير، مخرجات هذه الدورة أملاً في توصيات تعزز التعاون الأمني الدولي وتدعم جهود التنسيق الشرطي العالمي.

وأوضح حموشي أن المغرب تشرف باحتضان هذا الموعد الدولي، الذي اقترن اسمه بنتائج وقرارات وُصفت بالحكيمة، مشيراً إلى أن أجهزة الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني حرصت على توفير كل الظروف الملائمة لإنجاح هذا الحدث. وأضاف أن نجاح هذه الدورة يعكس رؤية المغرب القائمة على “تعزيز أمننا الجماعي وتنزيل تصور مشترك لعالم أكثر أمناً واستقراراً”.
وشدد المسؤول الأمني المغربي على أن دورة مراكش كانت ناجحة “على كل المستويات”، سواء من حيث عدد الدول والمنظمات المشاركة أو مستوى تمثيليتها، أو من حيث القرارات النوعية التي صدرت عنها. وأبرز أن المملكة كانت واثقة من نجاح هذه الدورة، باعتبار أن أمنها مرتبط بشكل وثيق بأمن باقي الدول الأعضاء في المنظمة.
وأكد حموشي أن الأمن، في جوهره، “منظومة غير قابلة للتجزئة”، تقوم على التعاون المشترك والاحترام المتبادل والدقة والمصداقية، مشيراً إلى أن الدورة عرفت حضور خبراء عالميين ومسؤولين أمنيين من أعلى مستوى، ما جعل مقرراتها قادرة على مواجهة التحديات الأمنية العالمية الراهنة.

وفي ختام كلمته، نوه المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني بالجهود التي بذلها الرئيس السابق للمنظمة، اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، خلال فترة رئاسته، مؤكداً أنه أسهم في تعزيز مكانة “الإنتربول” على الصعيد الدولي. كما هنأ الرئيس الجديد للمنظمة، الفرنسي لوكا فيليب، مؤكداً استعداد المصالح الأمنية المغربية للعمل إلى جانبه بكل مسؤولية، وفق القواعد والنظم المعمول بها داخل المنظمة الدولية للشرطة الجنائية.
بهذه الإشادة الرسمية، كرّس المغرب موقعه كفاعل استراتيجي في هندسة الأمن الدولي، ومركزاً عالمياً لاحتضان اللقاءات الأمنية الكبرى، في سياق رؤية ملكية تؤكد التزام المملكة بدعم السلم والاستقرار عبر العالم







تعليقات
0