لوكاس فيليب رئيساً جديداً للإنتربول… مراكش تطوي أسبوعاً تاريخياً وترسم ملامح الأمن العالمي للقرن المقبل

IMG 20251127 WA0002
News24 الخميس 27 نوفمبر 2025 - 11:25

متابعة حسن نعومي

انتُخب المرشح الفرنسي لوكاس فيليب، اليوم الخميس، رئيساً جديداً للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، خلال الجلسة الختامية للجمعية العامة المنعقدة بمدينة مراكش. واختُتم بذلك واحد من أكثر الأسابيع دينامية في تاريخ المنظمة، أسبوع حمل للعالم قرارات مصيرية، وفتح مرحلة جديدة من التعاون الأمني الدولي بقيادة رجل يعرف جيداً دهاليز الأمن الأوروبي ويستعد لتوجيه المنظمة نحو مئويتها الثانية بروح متجددة.

 

مراكش… مدينة تحولت إلى مركز أعصاب الأمن العالمي

 

على مدى أربعة أيام، تحولت مراكش إلى غرفة عمليات عالمية تحتضن ممثلي 196 دولة. فمنذ الجلسة الافتتاحية التي رسخت المغرب كبوصلة للأمن والاستقرار، مروراً بيومين طبعهما توقيع اتفاقيات ثنائية وخلق تحالفات استراتيجية، وصولاً إلى المصادقة على تفعيل الاتفاقية الأممية لمكافحة الجريمة الإلكترونية، بدا واضحاً أن هذه الدورة لن تكون عابرة، بل محطة مفصلية لإعادة تشكيل هندسة الأمن الدولي.

 

وخلال هذه الأشغال، برز المغرب مرة أخرى كاختيار موفق لهذا الحدث العالمي، حيث أثنى المشاركون على التنظيم المحكم، والبنية التحتية المتطورة، والجاهزية التقنية والأمنية التي جعلت من القمة تجربة استثنائية بكل المقاييس.

 

فوز متوقع لرجل يملك رؤية واضحة للمستقبل

 

فوز لوكاس فيليب لم يكن مفاجئاً للخبراء والمتابعين. فالرجل قدّم، عبر تصريحاته الحصرية السابقة لـ”ميد راديو”، رؤية “جريئة ومتفائلة” ترتكز على صرامة أمنية لا تُغفل التطور التكنولوجي، مؤكداً أن مواجهة الجريمة العابرة للحدود والذكاء الاصطناعي تتطلب قرارات فورية وشجاعة.

 

هذا التوجه وجد صداه لدى الدول الأعضاء الـ196، التي بحثت خلال قمة مراكش عن قيادة جديدة قادرة على إدارة التحديات المقبلة بعقلية ابتكارية وأفق استشرافي.

 

إشادة قوية بالنموذج الأمني المغربي

 

وفي كلماته، لم يُخف الرئيس الجديد إعجابه بالتجربة الأمنية المغربية وبالمقاربات الاستباقية التي يقودها السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، واصفاً المغرب بـ”البيت الثاني” و”شريك الثقة”.

 

هذا الاعتراف يعكس المكانة المتنامية للمملكة في هندسة الأمن الدولي، ويُتوقع أن يُترجم على أرض الواقع عبر تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الرباط ومنظمة الإنتربول خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في ظل تشابك التحديات بين أوروبا وإفريقيا، وهما مجالان تتقاطع عندهما مصالح المغرب والبلدان الأعضاء.

 

ختام على إيقاع القرارات الملزمة وصورة بلد واثق

 

ومع مغادرة الوفود الأمنية لمراكش اليوم، تحمل معها وثائق وقرارات ستكون مرجعاً في رسم السياسات الأمنية للدول خلال السنوات المقبلة. لكنها تحمل معها أيضاً صورة بلد أثبت مرة أخرى أن الأمن ليس فقط معدات وفرقاً ميدانية، بل هو رؤية استباقية، وقيادة حكيمة، وقدرة على جمع العالم حول هدف واحد: العيش في سلام.

 

بهذا، تُسدل مراكش الستار على أسبوع استثنائي، وتُهدي للرئيس الجديد لوكاس فيليب خارطة طريق واضحة تُمكّنه من قيادة المنظمة نحو آفاق أكثر أمناً وتنسيقاً على المستوى العالمي.

تابعوا آخر الأخبار على Google News تابعوا آخر الأخبار على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

ناصر بوريطة 1
الجمعة 5 ديسمبر 2025 - 11:34

التعاون المغربي-الإسباني بلغ مستوى “غير مسبوق” (السيد بوريطة)

hammouchifrance
الخميس 4 ديسمبر 2025 - 16:07

تعاون أمني متقدم.. فرنسا تشكر المغرب بعد تسليم مطلوبين في قضايا الجريمة المنظمة

مجلس المستشارين. السيد حداد يتباحث مع رئيس المجلس الأعلى للجماعات الترابية بمالي
الخميس 4 ديسمبر 2025 - 15:43

مجلس المستشارين.. السيد حداد يتباحث مع رئيس المجلس الأعلى للجماعات الترابية بمالي

19052023 SM le Roi preside un Conseil des ministres.jpg scaled
الأربعاء 3 ديسمبر 2025 - 17:44

جلالة الملك يهنئ رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة العيد الوطني لبلاده