هشام نعومي
عاشت مدينة طنجة، ليلة الجمعة الماضية، مباشرة بعد نهاية مباراة المنتخب الوطني المغربي بالملعب الكبير، مشاهد فوضى واختناق مروري غير مسبوق، خاصة مع تزامن خروج الجماهير الغفيرة مع تساقطات مطرية قوية زادت من صعوبة التنقل.
فما إن انتهت المباراة حتى غمرت الجماهير محيط الملعب في وقت كانت فيه الطريق مكتظة بالناس، غير أن الإشكال الأكبر الذي برز بوضوح هو الغياب شبه التام لوسائل النقل، وعلى رأسها سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة التي يُفترض أن تكون حاضرة بقوة في مثل هذه المناسبات، خصوصًا عند سوء الأحوال الجوية.
وعلى طول الطريق المؤدية نحو الرباط وصولًا إلى محطة قطار TGV، غابت سيارات الأجرة بشكل لافت، ما اضطر المئات من المشجعين للوقوف وسط الطريق في محاولة لإيجاد وسيلة تقلهم، وهو ما تسبب في ازدحام كبير أربك حركة السير، وخلق ضغطًا هائلًا على رجال الأمن الذين بذلوا مجهودًا كبيرًا لتسهيل المرور وتنظيم التدفق البشري.
وفي غياب أي حل رسمي سريع، تدخل بعض أصحاب السيارات غير المرخصة، المعروفة بـ”الخاطفة”، لنقل الجماهير نحو المحطة، في مشهد يعكس هشاشة منظومة النقل في لحظات الذروة، ويطرح علامات استفهام حول السلامة وتنظيم القطاع.
هذا الوضع يدفع إلى طرح سؤال أساسي اليوم، ونحن على بعد أيام من نشر هذا المقال:
هل أسطول سيارات الأجرة بطنجة، بصنفيه الكبير والصغير، مستعد فعليًا للمواعيد الرياضية الكبرى المقبلة، خصوصًا وأن المدينة أصبحت وجهة عالمية بعد افتتاح الملعب الكبير الذي أبهر العالم؟
إن أزمة النقل التي شهدتها طنجة ليلة الجمعة تكشف حاجة ملحّة إلى خطة محكمة لتدبير حركة الجماهير بعد المباريات، وتعاون فعلي بين مختلف المتدخلين، حتى تكون المدينة في مستوى الأحداث الكبرى التي باتت تستقطبها.
ويبقى الأمل أن تتحرك الجهات المعنية سريعًا، حتى لا يتكرر هذا المشهد في كل مباراة، ولكي تظل طنجة مدينة تليق بسمعتها الجديدة كـ عاصمة رياضية عالمية.




تعليقات
0