بقلم: حسن نعومي – جريدة نيوز24
شهدت مدينة العيون أجواء احتفالية خاصة تخليدًا للذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، حيث تحولت المدينة إلى قبلة للوفود الوطنية والأجنبية التي جاءت للاطلاع عن قرب على حجم التحولات التنموية التي عرفتها جهة العيون الساقية الحمراء خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، بصم قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على حضور متميز ضمن فعاليات الاحتفال، من خلال تنظيم معرض وطني من الجيل الجديد، شاركت فيه أكثر من 60 تعاونية وصانعا تقليديا يمثلون مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة.
المعرض الذي احتضنته المدينة لم يكن مجرد فضاء للعرض والتعريف بالمنتوجات التقليدية، بل شكل أيضًا منصة للتبادل والتواصل بين الفاعلين في المجال، حيث تخللته أنشطة موازية وندوات وورشات تكوينية، إلى جانب تنظيم معارض مماثلة في مدن بوجدور والسمارة وطرفاية، في إطار دينامية جهوية متكاملة.
وقد برزت المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالعيون من خلال انفتاحها على مختلف المنابر الإعلامية الوطنية والدولية، مسلطة الضوء على المنجزات التنموية التي تحققت منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية، خصوصًا تلك المندرجة ضمن البرنامج التنموي المندمج الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015.
هذه المشاريع النوعية ساهمت بشكل ملموس في إحياء الموروث الثقافي الحساني، وتعزيز التشغيل الذاتي للشباب والنساء، من خلال مبادرات رائدة مثل دار الصانعة ودار الدراعة ودار النسيج، التي أضحت نماذج يحتذى بها على الصعيد الوطني.
ويعود الفضل في هذا الحضور القوي للقطاع إلى الكفاءة العالية والتدبير المحكم الذي ينهجه المدير الجهوي محمد سالم بوديجة، المعروف بخبرته الأكاديمية والميدانية، وكفاءته في مجالات الاقتصاد والسياحة، إلى جانب إتقانه لعدة لغات أجنبية، مما جعله يقود فريق عمل جهوي مؤهل يعتمد على رؤية استراتيجية حديثة تقوم على التحديث، والتنسيق المستمر مع مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين.
بهذا التوجه المتكامل، تواصل جهة العيون الساقية الحمراء تعزيز مكانتها كوجهة تنموية نموذجية، تزاوج بين الأصالة والتحديث، وتؤكد أن الصناعة التقليدية ليست فقط ذاكرة ثقافية، بل رافعة اقتصادية واجتماعية حقيقية في خدمة التنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.







تعليقات
0