الداخلة – حسن نعومي / جريدة نيوز24
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، شهدت مدينة الداخلة حدثاً تنموياً بارزاً تمثل في إطلاق وتدشين مجموعة من المشاريع المهيكلة الهادفة إلى تعزيز قطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك بحضور شخصيات مركزية وجهوية رفيعة المستوى.
وترأس هذه الفعاليات السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، إلى جانب السيد علي خليل، والي جهة الداخلة وادي الذهب، والخطاط ينجا، رئيس مجلس الجهة، وسيداتي الشكاف، رئيس غرفة الصناعة التقليدية، إضافة إلى منتخَبين ومسؤولين محليين.

ومن أبرز المشاريع التي تم تدشينها المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية (ISAT)، الذي يشكل صرحاً تكوينياً جديداً بطاقة استيعابية تبلغ 180 متدرباً. ويهدف المعهد إلى تأهيل الشباب في تخصصات الصياغة والخياطة والنسيج وغيرها من المهن الحرفية الأصيلة، مع اعتماد تجهيزات حديثة وورشات عملية تواكب متطلبات سوق الشغل. كما تم إعطاء انطلاقة أشغال بناء مركز استقبال ملحق بالمعهد، يضم سكناً للطلبة والأطر ومرافق اجتماعية ورياضية، مما يجعل منه فضاءً متكاملاً للتكوين والإبداع.
وفي سياق دعم الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، تم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين كتابة الدولة وغرفة الصناعة التقليدية بالجهة، في إطار “برنامج الكنوز الحرفية المغربية”، تروم جرد التراث الحرفي غير المادي وتثمين مهارات الصناع التقليديين، مع العمل على نقل معارفهم للأجيال الصاعدة.

كما احتضنت المدينة النسخة الأولى من المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظم من 7 إلى 13 نونبر 2025، بمشاركة أزيد من 120 عارضاً من مختلف جهات المملكة. ويشكل هذا المعرض منصة للتعريف بالمنتجات المحلية وتبادل الخبرات والتجارب، فضلاً عن تنظيم ورشات تكوينية لفائدة الفاعلين في مجالات التسويق، التدبير، والابتكار.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية شاملة تروم جعل جهة الداخلة وادي الذهب قطباً رائداً في التنمية المستدامة، عبر الاستثمار في الرأسمال البشري، وتشجيع المبادرات المحلية المبدعة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ العدالة المجالية وتعزيز النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية.







تعليقات
0