شابة ممثلة ..حكاية تحولت من أمل الى ألم ….

News24 الخميس 30 أكتوبر 2025 - 16:13

ضربات الحيـاة الثقيلة ربما تُنهي آمالا طويلة، وتجعل ابتسامات تتلاشى من على وجوه تعوّدت الابتسام، وتجعل العيـن التي طالما عشقت الحياة وتعلقت بالأمل تبيضّ من الحزن ؛ خلال شهر رمضان ، تم عرض مسلسل ناجح من إخراج مخرج معروف بأعماله الرمضانية التي لاقت رواجًا واسعًا في السنوات الأخيرة. غير أن ما لا يعرفه الجمهور هو أن وراء هذا النجاح قصصًا صادمة ومؤسفة لم تخرج إلى العلن.

 

فخلال تصوير هذا المسلسل، تعرضت ممثلة شابة لعنف لفظي متكرر، وللظلم والإهانة من طرف المخرج نفسه. لم يأخذ بعين الاعتبار صغر سنها أو كونها تخوض أولى تجاربها في مجال التمثيل والسينما. والسبب في ذلك، كما تقول الممثلة، هو أنها تجرأت على وضع حدٍّ لمحاولاته التحرش بها.

 

لكن الأمر لم يتوقف عند المخرج فقط، فقد تعرضت أيضًا لتعليقات مخلة ومهينة من طرف مدرب (Coach) العمل، ما جعلها تصف الوسط الفني بأنه “موبوء”، يفتقر إلى الاحترام والحدود، ويعامل الممثلات الشابات وكأنهن مجرد باحثات عن الشهرة والمال، متناسين أن التمثيل بالنسبة للكثيرين هو فن وشغف ومساحة للتعبير عن الموهبة والإبداع.

 

والمثير في القصة أن هذا المخرج شاب ، متخرج من مدرسة معروفة وطنيا ، ومتزوج وله ابناء .

 

خلال فترة التصوير، والتي دامت عدة أسابيع ، كانت الممثلة تتعرض يوميًا للتهميش، والصراخ المفرط، والإهانات دون أي مبرر. وبسبب خوفها من إثارة المشاكل، التزمت الصمت، الأمر الذي تسبب لها بانهيار نفسي خطير بعد انتهاء التصوير. دخلت في حالة اكتئاب حاد واحتراق نفسي (burn-out)، نتيجة الصدمة من الواقع “الوسخ”، على حد وصفها، الذي لم تتوقعه في هذا الوسط الذي حلمت أن يكون بيئة للإبداع لا للإيذاء.

 

تصف الممثلة ما تعرضت له بأنه تلاعب نفسي ممنهج. فالمخرج الذي بدأ التعامل معها بود واحترام، انقلب فجأة إلى شخص عدواني بعد أن رفضت تجاوزه لحدوده. ورغم كل ذلك، لم تتوقف عن التصوير وأكملت العمل حتى النهاية، لكن هذا الصبر كلفها صحتها النفسية، إذ بقيت آثار تلك التجربة معها لأكثر من عام.

 

وتضيف أنها بعد هذه التجربة لم تحاول البحث عن أي فرصة جديدة في المجال السينمائي، كما أنها لم تتلقَّ أي عروض لاحقة. وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية وجود تعمد لتشويه سمعتها المهنية، خاصة وأن بعض الأطراف في الوسط حاولوا تبرير سلوك المخرج بالقول إن رد فعله كان بسبب “عدم تركيزها” أو “ضعف أدائها”، رغم أن الجمهور أثنى بشدة على الدور الذي قدمته وأشاد بموهبتها.

 

لتبقى قصتها مثالًا مؤلمًا على ما قد تواجهه بعض الشابات في المجال الفني، حين يتحول الإبداع إلى ساحة استغلال، والصمت إلى عبء ثقيل يدفع ثمنه من يحاول الدفاع عن كرامته.

 

 

)وتقول الممثلة إن هذا العمل كان أول تجربة فنية لها في حياتها، لكنه أيضًا كان الأخير. فرغم أنها لعبت أحد الأدوار الرئيسية وحققت أداءً نال إعجاب الجمهور، فإن التجربة كانت قاسية لدرجة جعلتها تفقد رغبتها في متابعة مسيرتها الفنية.

 

وأكدت أنها تختار عدم ذكر الأسماء، رغم أن بوسعها اللجوء إلى القضاء، لأنها فكرت في طفلي المخرج الصغيرين اللذين لا ذنب لهما فيما فعله والدُهما. وتختم حديثها بقولها:

 

“نعم، التمثيل والمجال الفني في المغرب كارثة… لأن الموهبة لا تُحترم، والكرامة لا تُحمى، والصمت أصبح وسيلة النجاة الوحيدة.”

تابعوا آخر الأخبار على Google News تابعوا آخر الأخبار على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 21:06

مصالح الضرائب تشدد الخناق على شبكات الفواتير المزورة

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 21:00

صيف أكادير تحت المجهر… أمزازي يقود حملة استباقية لحماية الشواطئ وتنظيم موسم الاصطياف * قبل زحف المصطافين… تعبئة واسعة بأكادير لمحاربة الفوضى وضمان سلامة الشواطئ

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 20:47

الحي المحمدي يحتضن عرسًا مسرحيًا وفنيًا بمشاركة أسماء بارزة

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 20:45

منتدى “إفريقيا إلى الأمام”: الصناعة من ركائز التحول الاقتصادي بالمغرب تحت قيادة جلالة الملك