بقلم: حسن نعومي – برشيد
عاشت مدينة برشيد مساء الأحد واحدة من اللحظات التاريخية في مسار كرة القدم النسوية العالمية، مع انطلاق منافسات بطولة “FIFA Unites: Women’s Series 2025”، التي يحتضنها المغرب لأول مرة بمشاركة منتخبات تشاد، تونس، ليبيا، وأفغانستان.
حدث كروي استثنائي، جمع بين الفرجة الرياضية والرسائل الإنسانية، ليجعل من برشيد مسرحًا لتجسيد قيم التعايش والأمل عبر كرة القدم.
في المباراة الافتتاحية، وقّع المنتخب الأفغاني النسوي أول ظهور رسمي له على الساحة الدولية، في تجربة رمزية قوية بعد سنوات من الإقصاء القسري عن الملاعب. وبحماس كبير، استطاعت اللاعبة مانوز نوري أن تمنح الأسبقية لفريقها أمام منتخب تشاد، غير أن الخبرة كانت في صف التشاديات اللواتي قلبن النتيجة لصالحهن بستة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة تميزت بالروح الرياضية العالية وتصفيقات الجمهور المغربي الذي حضر بكثافة لدعم الفريقين.
وفي المباراة الثانية، أظهرت المنتخبات المغاربية تفوقًا واضحًا، بعدما اكتسحت تونس نظيرتها ليبيا بنتيجة ثقيلة بلغت 16 هدفًا دون رد، في مواجهة أكدت الفوارق التقنية والبدنية بين المنتخبين، لكنها حملت أيضًا رسالة تضامن نسوي، حيث تعانقت اللاعبات في نهاية اللقاء وسط مشاعر الاحترام والتقدير المتبادل.
البطولة، التي تنظمها الفيفا بتعاون مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ليست مجرد منافسة كروية، بل هي منصة لتكريس القيم الإنسانية في الرياضة، وفرصة لإبراز الدور الرائد للمغرب في دعم كرة القدم النسوية على المستويين القاري والدولي، من خلال توفير البنية التحتية والظروف المثالية للتباري.
وبينما تتواصل منافسات البطولة إلى فاتح نونبر، تبدو الرسالة الأعمق لهذه الدورة واضحة:
كرة القدم ليست مجرد لعبة… إنها لغة عالمية توحد الشعوب وتمنح النساء القوة والصوت والحلم.







تعليقات
0