هشام نعومي
في أجواء استثنائية تنبض بالإبداع، تستعد ثماني مدن مغربية لاحتضان فعاليات المؤتمر العالمي للفلامنكو في دورته الرابعة، وهو موعد فني كبير تنظمه سفارة إسبانيا بالمغرب ومعهد ثيرفانتس بشراكة مع مؤسسات مغربية، على رأسها وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
هذا الحدث الثقافي، الذي يمتد طيلة شهر أكتوبر 2025، يشكل أكثر من مجرد سلسلة عروض فنية؛ إنه جسر حضاري يعكس عمق العلاقات التاريخية والإنسانية بين المغرب وإسبانيا، ويؤكد على أن الفنون قادرة على تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب.
وتتميز هذه الدورة ببرمجة غنية ومتنوعة تضم أربعة عشر عرضاً فنياً رفيع المستوى، توزعت بين الرباط وفاس وطنجة ومراكش وتطوان وأكادير والدار البيضاء، إضافة إلى مدينة العرائش التي تدخل لأول مرة في خريطة المهرجان.
عروض عالمية على أرض مغربية
الجمهور المغربي سيكون على موعد مع عروض مبتكرة تمزج بين التقاليد العريقة والحداثة الفنية، من بينها:
• عرض “من باريوس إلى لوركا” الذي يجمع بين الجاز والإيقاعات اللاتينية والفلامنكو المعاصر.
• عرض “التحوّل” الذي يأخذ الحضور في رحلة موسيقية عبر تاريخ الغيتار الفلامنكو.
• عرض “بلا مزيد” الذي تقدمه الراقصة مرسيدس دي قرطبة كفلسفة للحياة عبر الرقص.
• كما سيُختتم المهرجان بالعرض الكبير “الأرض المباركة” لفرقة الباليه الفلامنكو للأندلس، في تحية فنية لتراث الأندلس الغني.
تكريم للمرأة والشباب
إحدى أبرز ملامح هذه الدورة هو التركيز على إبراز المواهب النسائية والشابة التي فرضت نفسها بقوة في المشهد الفلامنكي العالمي، مما يضفي نفساً جديداً يربط الأصالة بالتجديد.
دبلوماسية ثقافية رفيعة
لا يقف المؤتمر عند حدود الفن، بل يتجاوزها إلى تعزيز الدبلوماسية الثقافية بين المغرب وإسبانيا، عبر جعل الفلامنكو فضاءً للقاء وتبادل القيم، ومناسبة لتسليط الضوء على الروابط التاريخية العريقة التي تجمع ضفتي المتوسط.
بهذا، يتحول المؤتمر العالمي للفلامنكو إلى أكثر من مجرد حدث فني؛ إنه موعد حضاري يؤكد أن الثقافة يمكن أن تكون رافعة للتقارب والتعاون المثمر بين الشعوب.






تعليقات
0