في سياق نقاش وطني متجدد حول إصلاح منظومة العدالة وضمان الحريات الفردية، أبرز الصحفي محمد الكوكبي أن الدورية التي وجهها رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، إلى جميع الوكلاء العامين ووكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية والاستئنافية، تمثل منعطفاً مهماً في علاقة المواطن بالمؤسسة القضائية.
وقال الكوكبي في تصريح صحفي:
“الأمر لا يتعلق بمذكرة إدارية عادية، بل بمؤشر حقيقي على وعي رئاسة النيابة العامة بضرورة تحيين برقيات البحث ومراجعتها بشكل دوري، حتى لا تتحول إلى قيد غير مشروع على حريات الأفراد. نحن أمام خطوة تحمل رمزية قوية: العدالة ليست فقط متابعة وزجر، بل أيضاً صون وضمان لحقوق الناس.”
إشارات إلى عمق الإصلاح
وأشار الكوكبي إلى أن مراجعة برقيات البحث تعني عملياً تصحيح مسارات كثيرة لأشخاص ظلوا لسنوات مقيدين بقرارات لم يتم تحديثها، وهو ما يعرقل حياتهم الاجتماعية والمهنية. وأضاف: “حين يشعر المواطن أن العدالة لا تكتفي بالمحاسبة، بل تسهر أيضاً على إنصافه وحمايته من أي تعسف، فهنا فقط تُبنى الثقة المتبادلة.”
ربط بالدستور وروح القانون
وتابع الكوكبي أن هذه الدورية لا تنفصل عن روح الدستور المغربي الذي ينص على حماية الحرية والكرامة الإنسانية، مشدداً على أن تنزيلها بجدية على مستوى جميع المحاكم من شأنه أن يعزز صورة العدالة كضامن للحقوق قبل أن تكون سلطة للمتابعة.
خطوة تحتاج إلى تتبع
وختم الكوكبي تصريحه بالتأكيد على أن قوة هذه المبادرة لن تظهر إلا من خلال التطبيق العملي:
“المغزى الحقيقي هو أن يشعر المواطن العادي أن اسمه لم يعد موضوعاً في قوائم المتابعة بشكل تعسفي، وأن القضاء حاضر ليس فقط كسلطة، بل كشريك يحمي الحقوق.”






تعليقات
0