أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، والوفد النيابي المرافق له، يوم الجمعة 12 شتنبر 2025، سلسلة مباحثات مكثفة مع مسؤولين برلمانيين وحكوميين فنلنديين، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي المغربي–الفنلندي بمختلف أبعاده، خاصة في الشق البرلماني، إضافة إلى قضايا دولية ذات اهتمام مشترك.
وشملت اللقاءات، التي حضرها عن الجانب المغربي النائبان محمد شوكي ورشيد حموني، إلى جانب سفير المملكة لدى فنلندا وإستونيا محمد أشكالو، كلًا من رئيس البرلمان الفنلندي هالا-آهو يوسي كريستيان، ونائبة رئيس البرلمان تاريا فيلاتوف، ورئيسة اللجنة الكبرى سارا-صوفيا سيرين، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية يوهانس كوسكينن، ووزيرة الزراعة والغابات ساري إساياه، إضافة إلى أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية وممثلي مختلف الكتل السياسية الفنلندية.
وتناول الطرفان خلال المباحثات العلاقات الثنائية التي تشهد دينامية متجددة، تستند إلى روابط تاريخية وإلى تقارب في الرؤى بخصوص قضايا راهنة من قبيل التغير المناخي، وتحديات الهجرة واللجوء، والفلاحة والأمن الغذائي، فضلًا عن السلم والأمن الدوليين واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكد المسؤولون الفنلنديون على أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين، لما تتيحه من تقريب وجهات النظر وتنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية. كما أبرزوا مكانة المغرب كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي وركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدين بالإصلاحات العميقة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس في مجالات متعددة، وبالتعاون البنّاء للمملكة مع فنلندا والاتحاد الأوروبي في ملفات الهجرة والطاقة والأمن.
ومن جانبه، ثمّن الطالبي العلمي متانة علاقات الصداقة المغربية–الفنلندية، مشيرًا إلى ما يجمع البلدين من قيم مشتركة ترتبط بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية. كما عبّر عن تقدير المملكة لموقف فنلندا الداعم لوحدتها الترابية ولمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وخلال اللقاءات، قدم رئيس مجلس النواب والوفد المرافق له عرضًا حول الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب، من قبيل ورش الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، ومشاريع الطاقات المتجددة، والفلاحة والأمن الغذائي، إلى جانب الإصلاح المرتقب لمدونة الأسرة. كما سلط الضوء على المبادرات الملكية الموجهة نحو القارة الأفريقية، وفي مقدمتها مبادرة الأطلسي ذات الأبعاد التنموية والاندماجية.
ويُشار إلى أن هذه الزيارة، التي تمتد من 10 إلى 13 شتنبر الجاري، تندرج في إطار دعوة رسمية من رئيس البرلمان الفنلندي هالا-آهو يوسي كريستيان، الذي كان قد زار المملكة في ماي 2024 على رأس وفد برلماني فنلندي.






تعليقات
0