أكادير / محمد الكوكبي
صادق مجلس الحكومة، في اجتماعه الأخير، على تعيين نبيل أحمينة رئيساً جديداً لجامعة ابن زهر بأكادير، خلفاً لعبد العزيز بنضو الذي قاد المؤسسة خلال السنوات الماضية. هذا القرار يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة داخل الأوساط الأكاديمية والطلابية والجهوية حول طبيعة المرحلة المقبلة ومستقبل الجامعة.
فجامعة ابن زهر، باعتبارها إحدى أكبر الجامعات المغربية من حيث عدد الطلبة وانتشار مؤسساتها عبر جهة سوس ماسة والأقاليم الجنوبية، عرفت في عهد بنضو دينامية ملحوظة على مستويات عدة، أبرزها إطلاق مشاريع بيداغوجية جديدة، تشييد بنيات تحتية جامعية، والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي. هذه “الثورة الهادئة” التي قادها الرئيس السابق منحت الجامعة إشعاعاً أكبر ورسخت حضورها في المشهد الأكاديمي الوطني.
غير أن التعيين الجديد يطرح سؤالاً محورياً: هل سيتمكن الدكتور نبيل أحمينة من الحفاظ على هذا الزخم وتطويره بما يتماشى مع تطلعات الجهة والطلبة والأساتذة؟ أم أن الجامعة ستشهد نوعاً من التراجع أو الارتباك في مسارها الإصلاحي؟
المتفائلون يرون في أحمينة شخصية أكاديمية ذات خبرة، بإمكانها أن تضخ دماء جديدة وتستثمر الرصيد القوي الذي تركه بنضو، خصوصاً في ظل التحديات المتسارعة التي يواجهها التعليم العالي بالمغرب، من رقمنة، وحكامة، وربط التكوين بسوق الشغل. بالمقابل، يتخوف آخرون من أن يكون هذا التغيير مؤشراً على بداية مرحلة “انتكاسة” قد تفقد فيها الجامعة جزءاً من حيويتها ومكتسباتها، خاصة إذا لم يتم استثمار الأوراش المفتوحة بالنجاعة المطلوبة.
وفي انتظار الخطوات العملية التي سيباشرها الرئيس الجديد، يبقى السؤال معلقاً: هل سيواصل نبيل أحمينة قيادة جامعة ابن زهر بنفس النفس الإصلاحي والجرأة التي طبعت عهد عبد العزيز بنضو، أم أننا أمام منعطف قد يعيد عقارب الساعة إلى الوراء؟






تعليقات
0