أكادير/ متابعة محمد الكوكبي
في الوقت الذي تبذل فيه الأطقم الصحية والإدارية بمستشفى الحسن الثاني بأكادير مجهودات يومية مكثفة من أجل الاستجابة للضغط الكبير على الخدمات الصحية، تعيش المندوبية الجهوية للصحة بجهة سوس ماسة على وقع حملات تشهيرية ومغالطات يتم ترويجها على منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر، هدفها التشويش على المجهودات الميدانية وتقويض ثقة الرأي العام في المؤسسات الصحية.
مصادر مهنية أكدت أن هذه الحملات المغرضة لا تستند على معطيات دقيقة، بل تسعى إلى النيل من مصداقية الأطر الطبية والإدارية التي تشتغل في ظروف صعبة، خصوصا في ظل الضغط المتزايد على المستشفى الجهوي باعتباره الوجهة الأساسية للمرضى من مختلف أقاليم الجهة.
ويرى متتبعون أن هذه الموجة من التشهير لا تساهم سوى في خلق مناخ من فقدان الثقة لدى المواطن، في وقت تحتاج فيه المنظومة الصحية إلى تضافر الجهود من مختلف المتدخلين، سواء سلطات أو هيئات مهنية أو مجتمع مدني، من أجل تحسين جودة الخدمات وتعزيز البنيات التحتية الطبية.
وفي مقابل ذلك، يثمن العديد من الفاعلين المحليين التطورات الإيجابية التي عرفها المستشفى الجهوي خلال السنوات الأخيرة، من حيث تجويد بعض الخدمات الأساسية وتوسيع بعض المرافق الحيوية، مؤكدين أن النقد الموضوعي والبناء يظل مطلوبا ومرحبا به، شريطة أن يكون مبنيا على وقائع ومعطيات دقيقة، بعيدا عن أسلوب التضليل والتشهير.
المديرية الجهوية للصحة بجهة سوس ماسة، من جانبها، عبرت في أكثر من مناسبة عن انفتاحها على مختلف الملاحظات والتوصيات، مؤكدة في الآن ذاته أن التشهير لا يخدم المصلحة العامة، بل يعطل مسار الإصلاح الذي تتبناه وزارة الصحة على مستوى الجهة، والذي يهدف أساسا إلى الارتقاء بالخدمات الصحية وضمان حق المواطن في العلاج في ظروف لائقة.
وبينما تستمر هذه الحملات في محاولة التشويش، يواصل مهنيو الصحة بمستشفى الحسن الثاني عملهم اليومي في مواجهة مختلف التحديات، إيمانا منهم برسالتهم الإنسانية والمهنية، وتشبثا بواجبهم في خدمة ساكنة سوس ماسة.






تعليقات
0