متابعة من اكادير – مدير المكتب بالجنوب – محمد الكوكبي
تشهد مدينة أكادير موجة من الغضب الشعبي، عبّر عنها عدد من السكان المحليين وزوار المدينة، بسبب استمرار نشاط محل يقدم خدمات “الشيشة” بشكل مخالف للقانون، في موقع حساس بشارع محمد الخامس، قرب فندق مصنف، وبمحاذاة ساحة الأمل وفضاء سابق للألعاب الخاصة بالأطفال.
وأكدت فعاليات مدنية أن هذا المحل يستغل مساحة واسعة تابعة للملك الجماعي دون أي سند قانوني، حيث عمد إلى احتلال الرصيف والفضاء العمومي، وتحويله إلى فضاء غير مرخص لتقديم “الشيشة”، في تحدٍّ صارخ للمقتضيات القانونية والتنظيمية، وفي خرق واضح للضوابط الأخلاقية التي تميز مدينة أكادير كوجهة سياحية عائلية.
ويطالب المحتجون الشرطة الإدارية التابعة للجماعة المحلية بالتدخل العاجل لهدم كل أشكال الاحتلال العشوائي للملك العمومي في هذا الموقع، وسحب جميع النرجيلات الموجودة، وإغلاق المحل فوراً، تفادياً لما قد يترتب عن هذه الأنشطة من تبعات أمنية وسلوكية تسيء لصورة المدينة وسمعتها الوطنية والدولية.
وقد استنكر المواطنون ما وصفوه بـ”الصمت المريب” لبعض الجهات التي لم تتحرك بعد، رغم الشكايات الشفوية المتكررة، مؤكدين أن الاحتلال غير القانوني للملك الجماعي يُعد تهديداً مباشراً للنظام العام ولجمالية الفضاءات العمومية، داعين إلى ضرورة تفعيل القانون بصرامة وإعادة الاعتبار للرصيف والمجال العمومي كمجال مشترك لكل المواطنين وليس حكراً على أصحاب المصالح الخاصة.
الكرة الآن في ملعب السلطات المحلية والمنتخبة، التي تُطالب بتحمل مسؤوليتها كاملة في مواجهة هذه الخروقات، وإنقاذ المجال العمومي من الفوضى والعشوائية التي بدأت تتنامى في قلب المدينة السياحية.






تعليقات
0