محمد الكوكبي: أن تكون أكاديمياً يعني أن تكون حارساً للوعي لا حارساً للوظيفة

News24 الإثنين 12 مايو 2025 - 03:03

تصريح خاص – محمد الكوكبي

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه الموازين، لم يعد الانتماء إلى الجامعة مجرد شرف وظيفي أو عنوان علمي. بالنسبة للصحفي والكاتب محمد الكوكبي، فإن “أن تكون أكاديمياً” ليس لقباً يُعلّق على الباب، بل رسالة ومسؤولية عميقة تتقاطع مع نبض المجتمع وحقه في الوعي والفهم والكرامة الفكرية.

وفي تصريح خاص له، يؤكد الكوكبي أن “أن تكون أكاديمياً يعني أن تحمل في عقلك همّ السؤال، وفي قلبك مسؤولية الجواب. أن تكون باحثاً لا يسكن الأبراج العاجية، بل ينزل إلى الميدان، إلى الحقول، إلى الناس… أن تكتب لا لتنشر فقط، بل لتغير واقعاً، أو تحرك وعياً، أو تفتح نافذة أمل.”

ويضيف الكوكبي:

“الأكاديمي الحقيقي ليس فقط من ينشر أوراقاً علمية، بل من يحوّل المعرفة إلى قوة أخلاقية وتنويرية. هو ضمير نقدي، ومهندس أمل، وصوت الحقيقة عندما يصبح الصمت خيانة.”

ويشدد الكوكبي، الذي راكم تجربة فكرية وإعلامية واسعة، أن الجامعة يجب أن تكون جسراً بين النظرية والممارسة، بين الفكرة والفعل، بين القاعة والمجتمع. “ما جدوى أبحاث لا تلامس الواقع؟ ما فائدة المعرفة إن لم تكن مشتبكة مع أسئلة الناس؟” يتساءل بأسى مشروع.

ويختم بالقول:

“في زمن التشويش والسطحية، نحتاج إلى أكاديميين يشبهون الضوء، لا يكتفون بالتنظير من بعيد، بل يحملون همّ الكلمة، وأمانة الصدق، وجرأة الموقف. الأكاديمي اليوم يجب أن يكون حاضراً في فكر طلابه، في تطوير مؤسسته، وفي قضايا مجتمعه. الحضور هو ما يخلّد الاسم، لا المنصب.”


تابعوا آخر الأخبار على Google News تابعوا آخر الأخبار على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 - 16:32

الأمن كخدمة عمومية ذكية…حين تتحول الاستراتيجية الأمنية إلى نموذج عالمي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 - 23:17

فاس تُبصم على تنظيم ناجح لدوري إفريقي مصغر وتتويج غينيا الاستوائية بالكأس

الجمعة 7 نوفمبر 2025 - 19:16

الركراكي يطمئن الجماهير: “حكيمي سيعود في كامل جاهزيته قبل كأس إفريقيا”

الأربعاء 5 نوفمبر 2025 - 15:22

قاعة القيادة والتنسيق بأكادير… نموذج للاحتراف الأمني والاستجابة السريعة في المدينة