سياسة

ملف الهجرة غير الشرعية بين المغرب وإسبانيا: بين التعاون والتحديات

بقلم : هشام نعومي

 ملف الهجرة غير الشرعية يمثل تحديًا كبيرًا في العلاقات بين المغرب وإسبانيا، حيث تواجه البلدين ضغوطًا متزايدة للتعامل مع تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط و المحيط الاطلسي .

في سياق هذا الملف، يظهر المغرب التزامه بمكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال تعزيز التعاون الأمني مع إسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي، وتكثيف الجهود لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر، وتحسين ظروف المعيشة في المناطق المصدرة للهجرة، وتوفير فرص العمل للشباب.

مع ذلك، تواجه إسبانيا انتقادات  بسبب عدم احترام حقوق المهاجرين  نظرا للضغط التي يطالها من الاتحاد الاوروبي في صدّ المهاجرين بالرغم من الجهود التي تقدمها من أجل الحد من الظاهرة التي تهدد الامن الداخلي للمملكة الاسبانية الشقيقة ، مما يثير تساؤلات حول التزامها تجاه المغرب في ملف الهجرة.

على الرغم من هذه التحديات، تُشير التطورات الأخيرة إلى رغبة البلدين في تعزيز التعاون من خلال عقد اجتماعات ثنائية منتظمة وتوقيع اتفاقيات جديدة في مجال الأمن، بالإضافة إلى زيادة المساعدات المالية من إسبانيا للمغرب .

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه التعاون بين البلدين، مثل الاختلافات في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع ملف الهجرة، وعدم وجود حلول إقليمية شاملة لمشكلة الهجرة، بالإضافة إلى الضغوط السياسية الداخلية في كل من المغرب وإسبانيا.

لذا، من الضروري أن يُواصل البلدان العمل معًا بشكل وثيق لمعالجة هذه التحديات وإيجاد حلول فعالة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، مع احترام حقوق المهاجرين .

وتُشير بعض التوقعات إلى إمكانية تحسن العلاقات بين المغرب وإسبانيا بشكلٍ ملحوظٍ في ملف الهجرة غير الشرعية خلال الفترة القادمة، وذلك بفضل التعاون المتزايد بين البلدين والرغبة في إيجاد حلول مشتركة لهذه المشكلة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى